تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كعروض الفصل للجنس ، فالقول بأن الكيف منه فرد قارّ ومنه فرد سيّال حقّ » . [ 11 ] أقول : لو كان هذا القائل [ 12 ] ممّن ذاق من مشرب رحيق تحقيق القول بالمثل الأفلاطونية ، حيث قال الأفلاطونيّون ، كما في « إلهيات الشفاء » [ 13 ] : « إن القسمة توجب وجود شيئين في كل شيء كإنسانين في معنى الإنسانية : إنسان فاسد محسوس وإنسان معقول مفارق أبدي لا يتغير » . لكان حقا ما قاله [ 14 ] من أن الكيف منه ما هو سيّال ، ومنه ما هو غير سيال . وكذا ما في « طبيعيات الشفاء » [ 15 ] :
شرح
يكونان موجودين بوجود واحد ، فالوجود الذي هو وجود الكيف هو وجود الحركة ، والعروض بحسب العنوان لا غير . ( ح . ح ) [ 11 ] الأسفار ، ج 3 ، ص 74 . ط 3 بيروت . ( م . ط ) [ 12 ] وكذلك قلنا في تعليقاتنا على الأسفار في المقام : لا يبعد أن يكون القسم الثالث ناظرا إلى المثل الإلهية كما تقدم في الفصل التاسع من المرحلة الرابعة في تحقيق الصور والمثل ( الأسفار - ج 2 بتصحيحنا وتعليقنا عليه - ص 58 ) . ( ح . ح ) [ 13 ] الفصل الثاني من المقالة السابعة من إلهيات الشفاء المترجم بقول الشيخ : « في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل ومبادئ التعليميات . . . » ( ط 1 ، ص 202 - من الرحلي ، وبتصحيحنا وتعليقنا عليه - ط 1 - ص 319 ) . ثم إن رسالتنا في المثل الإلهية حاوية على جميع شعب البحث عنها ، وقد أغنتنا عن الورود في مباحثها هاهنا ، وقد أشرنا إلى طائفة من مسائلها في تعليقاتنا على الأسفار ( ج 2 - ص 59 ) ، على أنك قد تنبّهت على أمهات مسائل المثل في تعليقاتنا على هذا الكتاب الذي بين يديك ( ج 3 - ص 703 ) . ( ح . ح ) وأيضا إلهيات الشفاء ، ج 2 ، ص 310 ، ط قاهرة . ( م . ط ) [ 14 ] جواب لقوله : « لو كان هذا القائل . . . » ( ح . ح ) [ 15 ] قال الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيّات الشفاء ( ط 1 ، من الرحلي - ج 1 - ص 44 ) : « والذي يجب أن يعلم هو أن المني إلى أن يتكوّن حيوانا تعرض له تكوّنات أخرى تصل ما بينها استحالات في الكيف والكم فيكون المني لا يزال يستحيل يسيرا يسيرا وهو بعد منيّ إلى أن تنخلع عنه صورة المنويّة ويصير علقة ، وكذلك حالها إلى أن يستحيل مضغة وبعدها عظاما وعصبا وعروقا وأمورا أخرى لا ندركها وكذلك إلى أن يقبل صورة الحياة ، ثم كذلك يستحيل ويتغيّر إلى أن يشتدّ فينفصل ، لكن ظاهر الحال يوهم أن هذا سلوك واحد من صورة جوهرية إلى صورة جوهرية أخرى ويظن لذلك أن في الجوهر حركة وليس كذلك بل هناك حركات وسكونات كثيرة » .
شرح المنظومة — صفحة 272 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري