كما هو طريقة العرفاء [ 10 ] ، فالاختلاف النوعي هذا حاله .
وأمّا الاختلاف الأفرادي فبالمادة ولواحقها .
وأمّا سبب الاختصاص ففي الأفلاك موادّها المخالفة بالنوع ، وفي العنصريات قيل : قد ذهبوا إلى أن الاختصاص في الأجسام العنصرية ، لأن المادّة العنصرية قبل حدوث كل صورة فيها كانت متصلة بصورة أخرى [ 11 ] ، لأجلها استعدّت لقبول الصورة اللاحقة .
أقول : هذا غير موجّه لأن الأنواع عندهم إبداعية [ 12 ] ، بل اختلاف الحصص الوجودية [ 13 ] في الجسم المطلق يكفي في المخصّص ، كاختصاص جزء من الفلك [ 14 ] بكونه قطبا ، وآخر بكونه منطقة ، ونحو ذلك ، فإنه لازم ذاتي الجزءين بحيث لو انعكس لانقلب ، والزائد على هذا القدر ، بل هذا أيضا خروج عن طور هذا المختصر ،
شرح
اللفظ بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم والقدير ، أو سلبية كالقدوس والسلام » .
وقال القيصري في الفصل الثاني من مدخل شرحه على فصوص الحكم : « والذات مع صفة معينة ، واعتبار تجلّ من تجلّياته تسمّى بالاسم فإن الرحمن ذات لها الرحمة ، والقهار ذات لها القهر ، وهذه الأسماء الملفوظة هي أسماء الأسماء . . . » . وإن شئت تفصيل البحث عن الاسم والصفة فراجع الباب الثاني من رسالتنا الفارسية الموسومة ب « انسان كامل از ديدگاه نهج البلاغة » ( ط قيام - ص 105 ) ، وأيضا الباب الثاني من رسالتنا الفارسية الأخرى الموسومة ب « كلمهء عليا در توقيفيت أسماء » ( ح . ح )
[ 10 ] طريقتهم أظهر ، لأن إرجاع الأمر إلى اللّه ، واختتام نفي التعليل في أسمائه وصفاته أقبل من أن الذاتي لا يعلل ، فعندهم أرباب الأنواع أسماء اللّه وصفاته .
[ 11 ] أي من نوعها والتسلسل تعاقبي مجوز .
[ 12 ] أي هذا في أشخاص الصورة يتمّ . وأمّا في النوع فلا ، لأنه غير مسبوق بمادة ومدّة .
[ 13 ] باعتبار اختلاف الوضع الذي هو لازم غير متأخر في الوجود على الجسم . وباعتبار قبول الفصل من جهة المادة وهاهنا جواب آخر وهو : أنّ الصورة المنوعة سابقة على الجسمية والفصل محصل للجنس ، فلا جسمية سابقة حتى يقال ما المخصّص لها بالصور المنوعة .
[ 14 ] لصدر المتألهين رسالة في لمّية اختصاص جزء من الفلك بكونه قطبا وآخر بكونه منطقة ، وقد صحّحنا الرسالة بالعرض على عدة نسخ مخطوطة مزدانة بتعليقاتنا عليها تضاهي شرحا كاملا عليها وقد طبعت مع عدة رسائل أخرى لنا . ( ح . ح )