الحقيقية [ 18 ] مقتضي ، فإنّ الجنس عرض عامّ للفصل كما أن الفصل عرض خاص للجنس ، فلا يصدق الجوهر الجنسي على فصوله المقسّمة صدقا ذاتيا .
شرح
[ 18 ] فإن الناطق والحساس والنامي ممّا يذكر في حد الإنسان تعابير عن النفس الناطقة والنفس الحيوانية والنفس النباتية اللاتي هي الصور النوعية ومقصودنا أمران : أحدهما الجوهرية ، والآخر بالعرضية ، وكلاهما يستنبط من كونها عين الفصول . أمّا الجوهرية فلأن الجنس يصدق على الفصل فيصدق كل ناطق جوهر وكل خفيف مطلق جوهر وقس عليه . وأمّا الآخر فلأن الجوهر يصدق على ثلاثة من الجواهر : الجنسي ، والنوعي ، والفصلي كلّ بنحو ، فالأول : من باب أن ثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه عنه محال .
والثاني : من باب صدق الجزء المحمولي على الكل وكلاهما صدق ذاتي .
والثالث : من باب صدق اللازم على الملزوم ، وليس ذاتيا وإلّا كان لكل وصل فصل إلى غير النهاية .