يتجزّى ممنوع مكابرة ، كيف والعقل يجزم بإمكانه مع قطع النظر عن كون الخطّ متصلا أو لا وحجج أخرى لديهم دائرة [ 23 ] من الدوران مبطلة الجواهر الأفراد في الجسم الطبيعي الذي هو واجب القبول للأبعاد [ 24 ] ، إشارة إلى ما قال الشيخ الرئيس في « الحكمة العلائية » : « جسم در حدّ ذات پيوسته است [ 25 ] ، كه اگر گسسته بودى قابل أبعاد نبودى . » [ 26 ] ممّا نفى الجزء الذي لا يتجزّى بقول مطلق ، أي سواء كان في ضمن الجسم أو منفردا محاذيّاته الجهات فثق ، فإنّ كلّ متحيّز بالذات [ 27 ] [ 28 ] لا بدّ أن يكون ما يحاذي
شرح
كما قرّره المعترض إلا أن طريق إثبات الدائرة ليس منحصرا في الحركة على الوجه المذكور بل للحكماء طريقان آخران لا يتوقف شيء منهما على نفي الجزء . . . » ( الأسفار - ط 1 من الرحلي - ج 2 - ص 104 ) . ( ح . ح ) الأسفار ، ج 5 ، ص 31 وشرح المقاصد ، ج 3 ، ص 48 ، تحقيق عبد الرحمن عميرة ، ط بيروت . ( م . ط )
[ 23 ] وتلك الحجج مذكورة في المطولات ، فراجع المواضع التي أشرنا إليها في تعليقات هذا المبحث أعني في « إبطال الجزء الذي لا يتجزّى » وسيشير المصنّف إلى بعضها أيضا . ولعمري إن القوم في إثبات الهيولى الأولى ، ونفي الجزء الذي لا يتجزّأ ، قد سوّدوا قراطيسهم وأفعموا كراديسهم بما لا يجدي بطائل ولا يفوق العالم به على الجاهل . ( ح . ح )
[ 24 ] من باب تعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلية ، إذ المراد بالأبعاد هو الخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم ولو كان الجسم ذا مفاصل لم يكن الخط متصلا ، بل ذا مفاصل ، فلم يكن الخط خطا ، بل نقاط متتالية نظير تتالي الآنات .
[ 25 ] قايل به جزء نيز به حكم قانون پايدار واستوار تجاذب گويد : جسم در حدّ ذات پيوسته است نه گسسته ، چنان كه در تعليقات پيشين بدان اشارتى نمودهايم كه تألّف اجزاء به صرف تماسّ وتجاور نيست بلكه قانون تجاذب نيز حاكم است . ( ح . ح )
[ 26 ] الهيات دانش نامه علائى ، ص 15 ، تصحيح دكتر محمد معين . ط دهخدا . ( م . ط )
[ 27 ] نعني أن الجزء وإن كان في غاية الصغر ، إلّا أنه ما دام ذات الموضوع موجودة وجوهرا ومتحيّزا بالذات ، كما هو تعريف الجوهر عند هؤلاء المتكلمين كان ذا جهات بالذات ، فبحسب الجهات فيه أجزاء وهما أو فرضا بأن يقول : العقل فيه جزء غير جزء .
[ 28 ] بيان البرهان كما في الأسفار ( ط 1 من الرحلي - ج 2 - ص 103 - س 22 ) : أن الجوهر إذا كان له وضع وإشارة وتخصّص بحيّز بوجه ما فلا بد أن يكون له وجه إلى فوق ووجه إلى مقابله فينقسم ولو وهما ، وكذا له وجهان إلى الشرق والغرب فينقسم كذلك ، وهكذا له وجهان إلى كل جهتين