تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
واحدة بالشخص عندهم ، لأنا نقول كون الشيء واحدا بالشخص لا ينافي أن يكون له حصص [ 49 ] فحصّة الهيولى التي في الجرّة المحصصة بالأعراض المتعاقبة محفوظة بينها وبين التي في الكيزان ، ومخالفة للحصّة التي في البحر مع كون الهيولى واحدة بالشخص .

بنيان :

إذا تمهّدت هذه الأصول [ 50 ] فالجسم إذ فصلا قابل كالماء مثلا إذا قسم من قصعة على قصعتين والاتصال متصل بالذات ولا يقبل الانفصال [ 51 ] بذاته لأنه يعدمه ويحوّل وجوده الواحد إلى وجودين . كلّ ذلك بحكم الأصول المذكورة ، وبطلان الجزء . فوصلا ، أي الجسم بعد الانفصال وصلا قابل أيضا ومعلوم [ 52 ] أن المتصل وهو المتّصلان الحاصلان بعد الانفصال هنا لا يقبل نفسه ، فالباق في الحالين وهو الهيولى
شرح
فللهيولى في كل آن صورة أخرى ، ولكل صورة هيولى أخرى ، ولا يصح القول بالكون والفساد مع الحكم الحكيم بالحركة الجوهرية على ما يأتي تحقيقه في الفريدة الثانية من هذا المقصد . ( ح . ح ) [ 49 ] المراد بها الوجوه والدرجات ، فالهيولى شبيهة بالدّن الذي فيه نقر من داخل مرّة فيه الهواء ، ومرّة فيه الماء ، ومرّة فيه التراب ويتعاقب عليه الدبس والعسل والخل والخمر وغيرها ، وهو محفوظ باق في تواردها وتبادلها ، وإذا نصفت نقرة إلى نقرتين بتخلّل صفحة فيها ، فللنقرتين مع تلك النقرة مناسبة ليست مع النقرة الأخرى ، مع أن الدّن شخص واحد من الدّنان على أي حال . [ 50 ] الأصول الأربعة المذكورة هي أركان هذا البنيان . ( ح . ح ) [ 51 ] أي لا يقبل ذلك المتصل بالذات الانفصال ، إذ واضح أن الجسم يقبله فالجملة حال من المتصل بالذات ، فكونه متصلا بالذات . ونفس الاتصال بمقتضى الأصل الأول ، وكون المتصل بالذات لا يقبل الانفصال . والجسم يقبله بمقتضى الأصلين الثالث والرابع ، وكون الانفصال معدما للاتصال ، ومحولا وجوده إلى وجودين ، وهويته إلى هويتين بمقتضى الأصل الثاني وبطلان الجزء الآتي من الأصول الموضوعة هاهنا . [ 52 ] التفصيل : أنّ في الوصل بعد الفصل ، إمّا أن الانفصال قابل الاتصال ، فهو غير باق ، كما أن العشرة لا تبقى ، إذا وردت الوحدة على موضوع العشرة . وإمّا أن الاتصال قابل الاتصال ، فالشيء لا يقبل نفسه ، وإمّا أن في الجسم شيئا آخر يقبل ، فالهيولى ثابتة .