عنه بالذاتي . وهو أيضا قسمان :
أحدهما [ 9 ] ، ما هو فصل مقسم للكم ، [ 10 ] وهو كون الشيء بحيث يمكن أن يفرض فيه أجزاء مشتركة في الحدود ، ويلزمه أن لا تكون فيه مفاصل [ 11 ] .
وثانيهما : كون الشيء في حد ذاته بحيث [ 12 ] يعرضه ذلك الاتصال الكمّي ، ويلزمه الجسم التعليمي ويعبّر عنه بكون الشيء في حدّ ذاته [ 13 ] و [ 14 ] صالحا لفرض خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم ، وهذا المعنى فصل مقسم للجوهر [ 15 ] ، فبهذا
شرح
[ 9 ] أي كون الشيء بحيث توجد بين أجزائه بعد فرض وقوعها حدود مشتركة يكون كل حدّ نهاية لبعض وبداية للآخر ، والمتصل بهذا المعنى يطلق على فصل الكم ، ومن خواصه قبول الانقسام بغير نهاية . وهذا الفصل المقسم يقسم الكم إلى المتصل القار الذي هو المقادير الثلاثة ، وغير القار الذي هو الزمان ، وإلى الكم المنفصل الذي هو العدد . ( ح . ح )
[ 10 ] أي الكم الجنسي ، وأمّا للكم النوعي كالخط فهو فصل مقوم ، وكذا الاتصال الجوهري الذي هو مقسم للجوهر الجنسي مقوم للجوهر النوعي كالجسم .
[ 11 ] فإنه لو كان فيه مفاصل لم يكن كمّا متصلا بل هو في حكم الكم المنفصل . ( ح . ح )
[ 12 ] ولا محالة يكون امتدادا جوهريّا ، حتى يمكن أن يكون معروض الاتصال الكمي ، وملزوم الجسم التعليمي الذي هو الكمية السارية في جميع الجهات للجسم الطبيعي . وقيد « في حد ذاته » ، احتراز عن الهيولى الأولى ، فإنها معروضة لذاك وملزومة لهذا بواسطة الامتداد الجوهري .
[ 13 ] قيد « في حد ذاته » احتراز عن الهيولى ، فإنّها قابلة لفرض خطوط ثلاثة بتوسط الصورة وعن الجسم التعليمي ، فإنه صالح لفرض الخطوط بالعرض للصورة كما أنه متصل بمتصليتها . وأيضا سيأتي أن الصورة امتداد مطلق فهي صالحة لفرض خطوط مطلقة ، والجسم التعليمي قدر ذلك الامتداد ، فهو صالح لفرض خطوط معيّنة ، إذ في مرتبة التعليمي جاء التعين .
[ 14 ] أي يعبر عنه بكون الشيء في حدّ ذاته ومرتبة ماهيته صالحا لفرض خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم أي منشأ الانتزاع للامتدادات الثلاثة المتقاطعة ، ففي الجسم امتداد جوهري هو الصورة الجسميّة ، وامتداد عرضي هو المقدار التعليمي . ( ح . ح )
[ 15 ] أي هذا المعنى فصل مقسم للجوهر يقسّمه إلى متصل بذاته أي الصورة الجسمية ، وإلى ما ليس كذلك أي الهيولى الأولى . ثم إنّ هذا المعنى ثابت للجسم في حدّ نفسه إذ هو في تلك المرتبة مصداق لحمل المتصل والممتدّ مع قطع النظر عن جميع العوارض فاتصاله وامتداده نفس متّصليته وممتدّيته لا أمر يقوم به فيصير منشأ لصدق المتصل عليه ومصداقا له سواء كان الجسم مجرد الصورة الجوهرية أو مؤلفا منها ومن جوهر آخر على اختلاف رأيي أفلاطون وأرسطاطاليس ، والدليل على أن اسم المتصل بهذا المعنى يطلق على الصورة الجوهرية كلام الشيخ الرئيس في أول الفصل الرابع من