تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كالفعل والقوة ، أي كدليل الفعل والقوة بالقول الأحقّ وهو قول المشاءين لم نصرّح [ 3 ] به لادّعاء ظهوره ، ولأنّه سيعلم من دليله . أمّا الأول فلنمهّد له أصولا : أصل متصل مضاف مبتدأ وخبر ، أو نفسي . ثانيهما : غيري أو ذاتي . اعلم : أن الاتصال يطلق [ 4 ] على معنيين : أحدهما ، صفة للشيء بقياسه إلى غيره ، وهو أيضا بمعنيين : الأول : كون المقدار متحد النهاية [ 5 ] بمقدار آخر ، ويقال : لذلك المقدار إنه
شرح
[ 3 ] أي لم نصرح بالقول الأحق وهو إثبات الجوهر البسيط الهيولاني للجسم الطبيعي - أي القول بتركب الجسم الطبيعي من الهيولى والصورة - لادّعاء ظهوره . . . ، أما الأول أي مسلك الفصل والوصل فمهّد له أصولا أربعة . ( ح . ح ) [ 4 ] أي الاتصال بالاشتراك اللفظي . والمصنف في بيان الاتصال ناظر إلى شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية ( ط 1 - ص 33 ) ، وإلى شرح المحقق الطوسي على الفصل السادس من النمط الأول من إشارات الشيخ الرئيس حيث قال في صدر الشرح : « والاتصال يدلّ على معنيين أحدهما صفة لشيء . . . » . واعلم أنّ الفصل الثاني من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء في بيان التتالي والتماس والتشافع والتداخل والتلاصق والاتصال والوسط والطرف ومعا ( أي في المكان ) وفرادى ، فقال في أواسط الفصل : « وأما المتصل فإنه لفظ مشترك يقال على معان ثلاثة ذكرناها في مواضع اثنان منها يقال للشيء بالقياس إلى غيره ( أي اتصال إضافي ) ، وواحد يقال للشيء في نفسه لا بالقياس إلى غيره . فما أحد الاثنين ( أي أحد معنى الإضافيين ) فإنه يقال للمقدار إنه متصل بغيره إذا كان طرفه وطرف غيره واحدا فيجب أن يكون كل واحد من المتصل والمتصل به محصّلا بالفعل إمّا مطلقا ( أي من دون الفرض » ، وإما بالعرض ( أي باعتبار تبعية الفرض وغيره ) ، فإن كان مطلقا وفي الوجود نفسه كان له طرف مطلق وفي الوجود نفسه كأحد خطّي الزاوية فإنه متصل بالآخر لأنه خط موجود بالفعل غير الآخر وله طرف بالفعل لكنّه بعينه طرف الخط الآخر . وأما الذي بالعرض فمنه ما يكون بالفرض . . . » ( الشفاء - ط 1 - من الرحلي - ج 1 - ص 84 - س 23 ) فراجع . ( ح . ح ) [ 5 ] وإن لم يتحد أحدهما بحركة الآخر ، بل لا حركة للمقدار إلّا بالعرض للجسم المتقدر كالسطحين لورقي القرطاس المتحدين في الخط الوسط وأحد السطحين يتحرك بتحريك أحد الورقين ، والآخر لا يتحرك ، فهذا في مقابل المعنى الثاني من حيث إن أحد الجسمين فيه يتحرك بحركة الآخر . وقد لا يتّحد نهايتهما كما في حلق القيد ، فإن نهاية كل منهما سطحها المحيط بها المختص بها .
شرح المنظومة — صفحة 146 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري