تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
متّفقتها كالسرير [ 8 ] وحينئذ يخرج قول ذيمقراطيس [ 9 ] لأن الجسم كالماء مثلا عنده ليس بمفرد وإن كان بسيطا ونحن قد ذكرناه في جملة الأقوال . ومن خصّص الجسم الذي هو محلّ البحث بالمفرد لم يذكره عند تعديد الأقوال فيه فيها . ثمّ وجه الضبط للأقوال أن يقال : لا شك أن البسيط قابل للانقسام ، فلا يخلو إما أن يكون جميع الانقسامات حاصلة فيه بالفعل ، وإما أن يكون الجميع حاصلة بالقوّة وإما أن يكون بعضها بالفعل وبعضها بالقوة . وعلى الأول : فلا يخلو إما أن تكون تلك الانقسامات التي بالفعل متناهية فهو مذهب جمهور المتكلمين [ 10 ] ، وإمّا أن تكون غير متناهية فهو مذهب النّظام [ 11 ] . وعلى الثاني : فلا يخلو إما أن تكون الانقسامات التي بالقوة متناهية وهو مذهب محمد الشهرستاني [ 12 ] ، وإما أن تكون غير متناهية وهو مذهب الحكماء [ 13 ] . وعلى الثالث [ 14 ] : فلا يخلو إما أن تكون تلك الأجزاء أجساما وهو مذهب ذيمقراطيس ، وإمّا أن لا تكون أجساما [ 15 ] ، فهي إمّا خطوط جوهريّة متّصلة في حدّ
شرح
[ 8 ] باعتبار تركيبه من المادة القريبة التي هي قطع الخشب . [ 9 ] راجع شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 7 و 8 . ( م . ط ) [ 10 ] راجع شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 7 و 8 . ( م . ط ) [ 11 ] راجع شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 7 و 8 . ( م . ط ) [ 12 ] في المناهج والبيانات محمد الشهرستاني ، ذكره في شرح الإشارات ج 2 ص 9 . ( م . ط ) [ 13 ] نفس المصدر ، ج 2 ، ص 9 . ( م . ط ) [ 14 ] الثالث هو قوله : « وإما أن يكون بعضها بالفعل وبعضها بالقوة » ، أي ما يكون بعض الانقسامات حاصلا فيه دون بعض يكون فيه أجزاء بالفعل فإمّا أن تكون تلك الأجزاء أجساما وهو مذهب ذيمقراطيس من الفلاسفة المتقدمين . (etircomeD.sotirkomiD -459 ق . م ) . قال أبو سليمان المنطقي السجستاني في صوان الحكمة : « كان هو - أي ذيمقراطيس - وبقراط الطبيب الفاضل ، في زمن واحد أيام بهمن بن إسفنديار بن كشتاسب . وله مقالات وآراء قد ذكرها الحكماء والعلماء عنه في الكتب . وهو من قدماء الفلاسفة . ومن كلماته : النّاس بالاجتهاد في طلب الأدب أحق منهم بالاجتهاد في ما سواه من عمارة الأرض وتثمير المال ، فإنهم إنما يفوزون من ثمرة المال بخصب المعيشة ، وأما ثمرة الأدب فإنهم ينالون بها - مع خصب المعيشة - الشرف في الدنيا والنجاة في الآخرة . وقال : العلم روح ، والعمل بدن . والعلم أصل ، والعمل فرع » . ( صوان الحكمة - ط 1 - 203 ) ( ح . ح ) [ 15 ] أي لا تكون تلك الأجزاء قابلا للانقسام في الجهات الثلاث بل تلك الأجزاء إما قابلة للانقسام في