أو بالبعض « 42 » خبر مقدم لقولنا تفصيل البعض من الحكماء له ذا القول هو المرضي فذاته تعالى علم تفصيلي بالمعلول الأول وإجمالي بما عداه من الممكنات . وهكذا كل علة بعد الحق الأول تعالى علم تفصيلي وصورة علمية له تعالى بالمعلول الذي يلي تلك العلة بلا واسطة وإجمالي بما له واسطة .
هذا ضبط الأقوال وبيانها مجملا بحيث يحصل للطالب إحاطة إجمالية عليها وأما بيانها تفصيلا وبيان ما لها وعليها كذلك فموكول إلى الكتب المفصلة « 43 » ولا سيما
شرح
- الوجود أتمّ وأنور كان التّميز والتّفصيل في الماهيّات أقوى وأظهر » كما انّ النّور الحسّيّ كلمّا كان أشدّ كان تميز المستنيرات به أقوى ، فالوجود كلمّا كان وحدته الحقّة الحقيقيّة أتمّ كان جامعيّته للمفاهيم الكماليّة أوفر ، ففي العقل البسيط الإنساني صحّة انتزاع جميع مفاهيم معلوماته فكلّ مفاهيم المحدودات والحدود والمرسومات والرّسوم المبادي التّصديقيّة والمطالب موجودة بوجود ذلك العقل الواحد .
بل أقول : القسم الثّاني من العلم وهو الملكة المخزونة أيضا بالفعل فإنّ العلم شيء والالتفات إليه شيء آخر وكذا كونه بنحو الكثرة شيء وبنحو الوحدة شيء آخر أي الوحدة وجودا والكثرة مفهوما وعدم الكثرة وجودا وليس بدو النّفس وختمها الخيال ولا أعلى مداركها العقل التّفصيليّ حتّى إذا لم تكن المعلومات فيهما وبمداخلتهما لم تكن في العقل البسيط ، ومن لم يصدق بكونه علما بالفعل فكأنّه ليس إلّا العقل التّفصيليّ التّعاقّبي الزّمانيّ حيث انّ نفي الخاصّ كان عنده نفي العامّ فكيف حال من كانّه ليس إلّا الوهم والخيال فإذ ليس شيء في هذه الألواح فكأنّه ليس فيه وتلك الملكة كأنّها لم تكن شيئا مذكورا ، وكأنّه بحسب نفسه البدن وقواه بخلاف من يوقن أنّه عقل بالفعل ويشاهد انّه عقل بسيط فكانّ البدن وقواه أجنبي عنه فالكون في العقل وجدان في ذاته لا الكون فيها ، فهذا مصداق « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » وذاك مصداق :« نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ».اين بخاك اندر شد وكل خاك شد * وان نمك اندر شد وكل پاك شد( 42 ) . ناظر إلى الفصل العاشر من الموقف الثالث من الهيات الأسفار . ( ط 1 - ج 3 - ص 51 ) . ( ح .
ح )
( 43 ) . لمعات الاهيّه ، ملا عبد اللّه زنوزى ، ص 274 إلى 361 ونقد المحصّل ( تلخيص المحصل ) خواجة -