تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
62 غرر في دفع شبهة الثنوية « 1 » « 2 » بذكر قواعد حكمية ثم الوجود - مفعول أول لقولنا - اعلم بلا التباس خيرا - مفعول ثان - هو أي
شرح
( 1 ) . هي قولهم : إنّا نجد خيرات في العالم وشرورا مثل القحط والغلا والوبا والأمراض والفتن والمحن ونحو ذلك ، والعقل لا يسوغ صدور هذه الشّرور من المبدء الخيّر المحض السّلام الرّحيم الغنّي عن العالمين ، فهي من مبدء شرّير غيره سمّوه « اهرمن » واعتقدوا قدمه وأنّه فاعل مستقل للشّرور . وبقولهم بالقدم والاستقلال امتاز قول أرباب الشّرايع بالشيطان عن مذهبهم الباطل ، فإن الشيطان ليس قديما وإنّه مخلوق للّه تعالى وليس فاعلا مستقلا ، إذ الوجود الإمكاني بالإطلاق مجعول للّه تعالى . ( 2 ) . الثنوية ذهبت بفطانتها البتراء إلى أن هذه الشرور من الأمراض والآلام والآفات ، اما ان لا يكون لها مبدء فاعلي وهو ظاهر البطلان ، وكيف يكون ممكن بلا فاعل ؛ وإما أن يكون لها فاعل ففاعلها لا يكون ذلك الفاعل الخير الذي هو مصدر الخيرات والجود كيف والحكيم لا يجوّز صدور امرين متماثلين على سبيل التكافؤ عن الواحد فكيف يجوّز صدور الضدين عنه وهل يكون النور منشأ الظلمة - والعلم مصدر الجهل والخير مبدء الشر ؟ فيكون موجودا شريرا هو الأهرمن . ونحن قد تكلمنا في رسالتنا خير الأثر في رد الجبر والقدر ، وفي كتابنا دروس معرفة النفس في هذا المطلب ما فيه كفاية لأولي الدراية . وفي آخر الفاتحة الثالثة من شرح الميبدي على الديوان المنسوب إلى الامام علي عليه السلام : « حكماء گويند هرچه موجود است يا خير محض است يا خير أو غالب است بر شر أو وترك خير كثير براي شر قليل شر كثير است ، گاه باشد كه انگشت مار گزيده بايد بريد تا باقي أعضاء سالم ماند ودر اين صورت سلامت مراد است ومرضى ، وقطع انگشت مراد است وغير مرضى ؛ واگر گوئيم شر قليل براي خير كثير ، خير كثير است راست باشد . . . » ( ص 42 - ط 1 - چاپ سنگى ) . ( ح . ح ) انظر لمزيد تحقيق حول آراء الثنوية وفرقها ، توضيح الملل شهرستانى ، ج 1 ، ص 408 - 441 ومجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 11 و 302 وتاريخ جامع أديان ، جان بىناس ، ترجمهء -