وأما الرابع مع كونه خلاف الظاهر أيضا فلأن الماهية « 21 » المطلقة كلي طبيعي والمثال النوري موجود شخصي وتجردها بتجريد المجرد « 22 » وتعرية المعري وليس واقعيا وثباتها ووحدتها ليسا بالعدد وجوهريتها ليست عينية بل ذهنية .
شرح
( 21 ) . وأيضا إذا كان المراد بالتّجرّد هو التّجرّد في مرتبة شيئيّة الماهيّة فالقول بأنّها موجودة واحدة أبديّة ونحوها تهافت .
( 22 ) . إلى قولنا « ذهنيّة » أي والحال انّ القائلين بالمثل النّوريّة قالوا انّها مجرّدات بالفطرة لا انّها كالكليّات العقليّة فضلا عن الكليّات الطّبيعيّة الّتي تجرّدها عن العوارض بعمل الذّهن مع احتفافها بالعوارض في نفس الأمر ، وانّهم قالوا بإثباتها الواقعيّ ووحدتها الشّخصيّة والماهيّة المطلقة واحدة بالعموم ، وثباتها محفوظيّتها بتعاقب الأشخاص وعين تجدّدها لأنّ الطّبيعيّ موجود بعين وجود أشخاصه ومتجدّد بعين تجدّدها ، وانّهم قالوا انّها جواهر عينيّة أو كليّات الجواهر جواهر ولكن ذهنيّة .