تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
التي في الهيولى لكن بما هي تضاف « 12 » للمبادي الأولى لا من حيث نسبتها إلى أنفسها ولا من حيث نسبة بعضها إلى بعض لأن هاتين النسبتين مثار الكثرة بخلاف النسبة الأولى حيث زمانياتها أي زمانيات صور الأفراد الهيولانية والأزمنة مثل مكانياتها والأمكنة كالآن والنقطة « 13 » - لف ونشر مرتب - في الدهر جمع تأكيد للزمانيات وما بعدها فهي من هذه الجهة واحدة باقية مجردة أي مسلوب عنها أحكام المادة فالشيء فيه أي في الدهر مع هيولاه الأولى والثانية اجتمع « 14 » أي يرتفع التعاقب والغيبة من البين . وقيل « 15 » المثل عالم المثال « 16 » يعني المثل المعلقة التي هي بإزاء الأشخاص مع أن
شرح
( 12 ) . أي بما هي علم حضوريّ ووجه اللّه تعالى . ( 13 ) . وقد مثلّوا لهذا بخيط ملّون يمشي عليه نملة ، فالنّملة كلما ورد عليها لون غاب عنها لون آخر ويحكم عليه بالعدم بخلاف من يحيط بجميع تلك الألوان فيشاهد كلا في موضعه وآيته فيك انّ بصرك أو خيالك إذا أدرك انّ هذه النّار حارّة أو تلك حارّة وهكذا أدرك بالتّعاقب ، وأمّا عقلك فيدرك كلّ النّيران دفعة واحدة دهريّة ويدرك صفتها وهي الحرارة وغيرها فإذا وجد بعده نارا حارّة لم يدرك العقل شيئا جديدا ، ومن هنا كان الكلّي كاسبا ومكتسبا دون الجزئيّ . ( 14 ) . أمّا الأولى فمعلوم انّها باقية بشخصها في جميع الأحوال ، وأمّا الثّانية وهي المادّة الّتي هي متقدّمة في سلسلة الزّمان على صورتها فلأنّها كما قال ذلك السّيّد المحقّق الدّاماد - قدّس سرّه - : « المتعاقبات في سلسلة الزّمان مجتمعات في وعاء الدّهر » ، والمراد بالدّهر في كلامه هذا هو المرتبة النازلة منه ، وهي ما قالوا إنّ نسبة المتغير إلى المتغيّر زمان ، ونسبة المتغيّر إلى الثّابت دهر ، ونسبة الثّابت إلى الثّابت سرمد . ( 15 ) . ثلاث رسائل ، ملا جلال الدين الدوّاني ، ص 189 ( شواكل الحور في شرح هياكل النور ) تحقيق الدكتور السيد احمد تويسركانى ط 1 ، مجمع البحوث الاسلامية مشهد . ( م . ط ) ( 16 ) . والقائل هو الملا جلال الدين كما أشرنا اليه آنفا . وقد دريت هناك أن الصور الشبحيّة أي المثل المعلّقة ليست مثل أفلاطون لأن هؤلاء العظماء من أكابر الحكماء كما يقولون بهذه الصور يقولون بالمثل الأفلاطونية ، وهذه المثل المعلقة صور شبحية في عالم الأشباح المجردة أي في عالم المثال المنفصل وهي دون المثل الإلهية وفوق الصور الطبيعية المادية فلا وجه لتأويل المثل الإلهية بالمثل المعلقة . ( ح . ح )