قبسات « 5 » السيد - قدس سره - مع كمال فصاحته ليس على ما ينبغي إذ الإمكان لا يوصف بالأشرف والأخس إلا أن يكون مرادهم بالإمكان هو الممكن . وهذه قاعدة شريفة « 6 » عظيمة الجدوى ومن فوائدها إثبات أرباب الأنواع « 7 » وقد استنبطها الشيخ الإشراقي « 8 » من كلام المعلم الأول وقد أشرنا إلى دليلها المذكور في الكتب المذكورة « 9 » بقولنا الممكن الأخس إذ - توقيتي - تحققا فالممكن الأشرف وجب أن يكون فيه أي في التحقق سبقا على الممكن الأخس وإلا فلا يخلو إما أن لا يصدر أصلا عن المبدإ لا بواسطة ولا بلا واسطة وإما أن يصدر بواسطة الأخس وإما أن يصدر مع الأخس وكلها باطلة كما أشرنا بقولنا لأنه لولاه أي لولا صدوره سابقا على
شرح
( 5 ) . القبسات ، ميرداماد ، ص 372 . ( م . ط )
( 6 ) . قالوا هي مطّردة في ما قبل الكون والحركات لا في عالم التّزاحم والمصادمات ، إذ قد يمتنع على الكائنات الفاسدات ما هو ممكن بحسب الذّات بسبب الأمور الخارجة فلا تزعمن ان ليس وقوع الممكن الأشرف واجبا لأنّا نرى أكثر الخلق محرومين عن كمالاتهم الممكنة في حقّهم ، وأيضا نرى تأخّر الأشرف كخاتم الأنبياء عن غيره وإن كان بحسب روحانيّته الكليّة سابقا على الكلّ كما قال ( ص ) : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين » وقال أوصياؤه المعصومين : « نحن السّابقون اللاحقون » أي بروحانيّتهم الكليّة وسايط الفيض وغايات الكون « لولاك لما خلقت الأفلاك » ، « بكم فتح اللّه وبكم يختم » أو « السّابقون دهرا والّلاحقون زمانا » فالموجودات الكونيّة والأجسام والجسمانيّات الشّخصيّة مرهونة بشرايط من الأدوار والأكوار وبرفع موانع من الكائنات ، فالأشرف هنا يوجد لو لم يمنع مانع وتحقّق شرايط .
( 7 ) . كما تقدم في آخر الغرر الأسبق من أن الشيخ الاشراقي تمسك في حكمة الاشراق بقاعدة امكان الأشرف في وجود هذه الأنوار النورية المجردة . ( ح . ح )
( 8 ) . مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 1 ، ص 389 و 435 ( م . ط )
( 9 ) . في كتاب « السماء والعالم » على ما نقله شهاب الدين سهروردى في المطارحات ، راجع مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 1 ، ص 435 وكثيرا ما في كلمات صاحب اثولوجيا ( ميمر 4 وساير ميمامر ) « لاحظ افلوطين عند العرب ، ص 56 . ( م . ط ) .