تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
زمان خاص مخصص لحدوثه فعلة كل حادث مركب من شيء قديم كالعقل الفعال بحول الله وقوته ومن شيء حادث هو تلك القطعة أو ذلك الحد كما قلنا كما بثابت قديم بالزمان كالعقل أو قديم بالذات وهو الواجب الوجود الذي ينتهي إليه سلسلة الحاجات ثباتها أي ثبات الحركة ارتبط كان لحادث من الحوادث الكونية حدوثها وسط وإذا نقل الكلام إلى حدوث كل قطعة قطعة إذ لا بد لكل حادث من محدث فيعود حديث التخلف يجاب بأن الحدوث والتجدد ذاتي للحركة والذاتي لا يعلل فالجاعل جعل الحركة لا أنه جعل الحركة إذ قد مر أن الجعل التركيبي فيما بين الشيء وذاته أو ذاتياته باطل . وقيل أيضا في ربط الحادث بالقديم غير ذا 679 فمنها ما قاله صدر المتألهين - قدس سره - في موضع من الأسفار بناء على ما حققه من الحركة الجوهرية « 9 » والتجدد الذاتي في الطبيعة أنه يلزم الانتهاء إلى حادث ماهيته أو حقيقته « 10 » عين الحدوث والتجدد كالحركة أو المتحرك بنفسه كالطبيعة المتجددة بذاتها لكن الطبائع المنقطعة « 11 » الوجود التي عدمها في زمان سابق وحركة
شرح
- ثمّ ان القطعة ناظرة إلى الحادث الزّماني ، والحدّ إلى الحادث الآني فقولنا : « في زمان خاصّ » أعمّ منه ومن طرفه . ( 9 ) . وله - قدس سره - في البرهان الأول من براهين اثبات الحركة الجوهرية مزيد توضيح لهذا المسلك فراجع . ( ح . ح ) الأسفار ، ج 3 ، ص 59 - 115 ( م . ط ) ( 10 ) . الأولى ناظرة إلى الحركة على طريقة القوم فإنّها ماهيّتها التّدريج والتّجدّد ، والثّانية ناظرة إلى المتحرّك بنفسه الّذي هو الطّبيعة على طريقة نفسه ، إذ ليس التّجدّد وعدم القرار معتبرا في مفهوم الطّبيعة وماهيّة الصّورة النّوعيّة مثلا ، فإنّ الصّورة النّوعيّة النّاريّة قوّة مسخنّة محرقة مخفّفة مصعدة لجسمها ، والمائيّة قوّة مبرّدة مثقلة مبدء الميعان ونحو ذلك ، وليس فيهما انّهما قارّان أو غير قارّين وكذا الجواهر الأخرى ، وبهذا قد يوفّق بين وقوع الحركة في الجوهر وعدمها فيه أي في ماهيّته ، نعم وجود الجوهر طبعا كان أو غيره مساوق للحركة الجوهريّة والتبدّل في ذاته الوجوديّة . ( 11 ) . والفيض غير منقطع فهي من المربوطات ولا دوام لها حتّى تصلح للرّابطيّة .