80 غرر في تأكيد القول بأن الداعي والغرض من الإيجاد عين ذاته تعالى تنظيمك « 1 » العوالم - مفعول - لو انفرض حال كونك تدري كمال الحق وتماميته التي هي حقيقة ذاته فعند ذلك كان ذا الكمال والجمال هو الغرض لك في تنظيم ذلك النظام الكلي فحيث لا كمال فوقه تعالى وهو سبحانه منظم تلك الأمور الكلية والعوالم الطولية والعرضية فوق التمام - الظرف خبر مقدم لقولنا - علمه فيعلم كماله الذي هو حقيقته على ما هو عليه فعند ذلك كان هو الغاية للإيجاد والفعل لا شيء سواه فعله - مفعول لقولنا قد عللا .
هذا ما ذكره الشيخ الرئيس في التعليقات « 2 » بقوله ولو أن إنسانا عرف
شرح
( 1 ) . تنظيمك مرفوع فاعل لقوله لو انفرض . والعوالم منصوب مفعول لقوله تنظيمك . ( ح . ح )
( 2 ) . التعليقات هي تعليقات الشيخ الرئيس على الشفاء ، تنتهي إلى 946 تعليقة عليه كما في نسخة مخطوطة من التعليقات عندنا ، وفي هذه النسخة قد عيّن أول كل تعليقة بحروف الأباجد فابتدئت بالألف وانتهيت إلى « ظسد » . وما نقل في الكتاب فهو من التعليقة الثالثة منها المصدرة بحرف « ج » . والتعليقات قد طبعت في مصر بتحقيق وتقديم خدوم العلم الدكتور عبد الرحمن بدوي . وجاءت العبارة المذكورة في الصفحة 18 منها ، الا ان المطبوعة عارية عن العناية باعداد التعليقات ، كما أنهما عاريتان عن تعيين موضع كل تعليقة من الشفاء .
وصاحب الاسفار قد نقل العبارة المذكورة من التعليقات في الفصل الرابع والعشرين من المرحلة السادسة من العلم الكلي من الاسفار ( ج 1 - ط 1 من الرحلي - ص 179 ) . والمصنف في المقام ناظر إلى ذلك الفصل فراجع اليه . ( ح . ح )