تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الكمال الذي هو حقيقة واجب الوجود ثم كان ينظم الأمور التي بعده على مثاله حتى كانت الأمور على غاية النظام لكان الغرض « 3 » بالحقيقة واجب الوجود بذاته الذي هو الكمال فإن كان واجب الوجود بذاته هو الفاعل فهو أيضا الغاية والغرض « 4 » انتهى . وأيضا لو كان الالتذاذ الذي فينا شاعرا « 5 » بذاته لذاته أي لأجل ذاته للفعل - متعلق بقولنا - كان مصدرا . و 654 هذا أيضا ذكره في التعليقات « 6 » بقوله ونحن إنما نريد الشيء لأجل شهوة أو لذة لا لأجل ذات الشيء المراد ولو كانت الشهوة واللذة أو غيرهما من الأشياء شاعرة بذاتها وكان مصدر الأفعال عن ذاتها لكانت مريدة لتلك الأشياء لذاتها لأنها
شرح
( 3 ) . وذلك لأن فائدة الفعل أنما هي بحسبه ، فإذا كان الفعل هذا الفعل الكلي الذي هو تنظيم جملة النظام الكلي من ابداع المبدعات واختراع المخترعات وتكوين المكونات في غاية الإحكام والاتقان فلا محالة فائدته وثمرته لا يكون إلا الواجب تعالى لأنه أجمل من كل جميل وأجلّ من كل جليل وأبهى من كل بهيّ ، والمفروض أن ذلك الانسان عرف كمال الواجب وجماله ، وكل فعل مقدمة ووسيلة لنيل الغاية والغرض فلا يقصد بفعله غرضا سواه ، فإذا كان واجب الوجود هو الفاعل والمنظم كما هو الواقع فهو الغاية والغرض . ( ح . ح ) ( 4 ) . التعليقات ، ابن سينا ، ص 18 ( م . ط ) . ( 5 ) . وكان مصدرا للفعل وهذا معلوم من السّياق . ( 6 ) . وهذا أيضا جزء من التعليقة المذكورة في بيان ارادته سبحانه والتعليقة مصدرة بقوله : « هذه الموجودات كلها صادرة عن ذاته ، وهي مقتضى ذاته ، فهي غير منافية له ، وانه يعشق ذاته ، فهذه الأشياء كلها مرادة لأجل ذاته . فكونها مرادا له ليس هو لأجل غرض بل لأجل ذاته لأنها مقتضى ذاته ، فليس يريد هذه الموجودات لأنها هي ، بل لأجل ذاته ولأنها مقتضى ذاته . مثلا لو كنت تعشق شيئا لكان جميع ما يصدر عنه معشوقا لك لأجل ذات ذلك الشيء ، ونحن انما نريد الشيء لأجل شهوة أو لذة لا لأجل ذات الشيء المراد . ولو كانت الشهوة واللذة أو غيرهما من الأشياء شاعرة بذاتها وكان مصدر الأفعال عنها ذاتها لكانت مريدة لتلك الأشياء لذاتها لأنها صادرة عن ذاتها ، والإرادة لا تكون الا لشاعر بذاته . . . » . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 654 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري