تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
79 غرر في الإرادة « 1 » قد عرفت بتعريفات شتى « 2 » « 3 » أرجحها ما أشرنا بقولنا عقيب داع - المضاف نصب على
شرح
( 1 ) . ناظر إلى عدة فصول من الموقف الرابع من الهيات الأسفار . والتحقيق أن كونه تعالى عالما ومريدا أمر واحد من غير تغاير ، وأن مرجع العلم والإرادة وغيرها من الصفات العليا إلى الوجود ، وأن العلم والإرادة والشوق والميل معنى واحد يوجد في عوالم أربعة . وفي الفصّ الأيوبي من فصوص الحكم : « ولا يكون التكوين إلّا عن ميل يسمى في الطبيعة انحرافا أو تعفينا ، وفي حق الحق إرادة وهي ميل إلى المراد الخالص دون غيره . . . » وفي شرح القيصري عليه : « والكون لا يكون إلا بعد الانعدام ، وكل منهما لا يمكن بلا ميل أما الانعدام فلأنه لا يحصل الأ بالميل إلى الباطن . وهذا الميل في الحيوان يسمى انحرافا في الطبيعة ، وفي غيره من المركبات يسمّى تعفينا كما إذا تغيّر مزاج فاكهة أو لبن أو لبن أو عصير أو غير ذلك يقال عفن ، وذلك الميل بالنسبة إلى جناب الحق يسمى إرادة ، والعالم وجد عن الميل المسمّى بالإرادة . . . » ( ط 1 من الحجري - ص 391 و 392 ) . ( ح . ح ) والأسفار ، ج 6 ، ص 307 إلى 413 ، ط 3 ، ( م . ط ) ( 2 ) . فقيل : انّها اعتقاد المنفعة ، وقيل : انّها ميل يتبع اعتقاد المنفعة ، وقيل : انّها صفة مخصّصة لأحد المقدورين ، وقيل : انّها القصد المتعقّب للعزم المتعقّب للجزم وتوطين النّفس على الفعل المتعقّب للميل المتعقّب للتّصديق بالغاية المتعقّب لتصوّر الفعل . ( 3 ) . وقد تصدى صاحب الأسفار في آخر الفصل السابع من الموقف المذكور بجمع الآراء في تفسير الإرادة حيث قال : والغرض أن الانسان إذا قصد إلى احداث فعل أو حركة منه فلا بد له من علم وهو تصور ذلك الفعل والتصديق بفائدته ، ثم لا بد له من إرادة وعزم له ، ثم لا بد له من شوق اليه ، ثم لا بدّ له من ميل في أعضائه إلى تحصيله ؛ فبالحقيقة أن هذه الأمور أربعة اعني العلم والإرادة والشوق والميل -