تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
كذلك كلماتها وبالجملة إذا أضيف الوجودات - إليه تعالى - كانت الكل إعرابا عن الغيب المصون والكنز المكنون وكانت كلمات وخطابات منه متعلقة بالماهيات وإذا أضيفت إلى الماهيات كانت إظهارا منها وشرحا وكشفا لجماله وجلاله والحمد المتعارف « 22 » أيضا شرح وإظهار لفضائل المحمود وفواضله فما ورد في الكتاب الكريم الإلهي من حمد الأشياء وتسبيحها محمولان على ما هو حق الحمد والتسبيح وحقيقتهما لا على مجرد دلالتها « 23 » بحدوثها « 24 » أو بإمكانها على أن لها مؤثرا كما قال به المتكلمون « 25 » .
شرح
- وهي حيثيّة وجودها بعينها ذكرها صفاته بل ذكره لذاته لقوله ( ع ) : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » .دلى كز معرفت نور وصفا ديد * بهر چيزى كه ديد أوّل خدا ديد( 22 ) . وكذا المدح المتعارف الّذي لا فرق بينه وبين الحمد إلّا بما يقال في الاصطلاحات انّ الحمد على الجميل الاختياري والمدح أعمّ من أن يكون على الاختياري وغيره كما يقال : « مدحت اللّؤلؤ على صفائه والورد على عطره وبهائه » فهو أيضا شرح لفضايل الممدوح وفواضله . فالوجود المطلق بشراشره شرح جماله وجلاله - بهر برهانه وعظم شأنه - وحقّ حمدك وذكرك لربّك أن تصير بفعليّة وجودك وتخلّقك بأخلاقه عين الحمد والذّكر له وشرحا وظهورا لصفاته وأسمائه وتصير اسمه الأعظم وتسبّح اسم ربّك الأكرم . ( 23 ) . والعارف الرومي يشير إلى هذا المعنى في الدفتر الخامس من المثنوي :جنبش ما هر دمى خود اشهد است * كو گواه ذو الجلال سرمد است گردش سنگ آسيا در اضطراب * اشهد آمد بر وجود جوى آب( ح . ح ) ( 24 ) . هيهات هيهات ، أين الثّرى من الثّريا ، أين الحمد والتسبيح باعتبار الوجود وكمالاته الّتي هي عليه من دلالة الحدوث والإمكان على المؤثّر والآيات الّتي في تسبيح الأشياء وحمدها عندنا ناطقة بالتّوحيد الخاصّي وهؤلاء في تأويلهم هذا ينادون من مكان بعيد وهو على كلّ شيء شهيد . ( 25 ) . شرح المقاصد ، ج 4 ، ص 143 وفي المواقف ، ص 293 وشرح المواقف ، ص 495 وشرح تجريد ، للقوشجي ص 316 وفي كشف المراد ، ص 289 وفي شوارق الالهام ، ج 2 ، ص 555 ولمعات الهيّة ، ص 437 . ( م . ط )