78 غرر في تقسيم الكلام
فمنه ما قد كان عين الذات « 1 » « 2 » كون - إما عطف بيان ل ما أو خبر مبتدأ محذوف - بحيث ينشئ الآيات وهو الوجود المجرد عن المجالي والمظاهر والدال والمدلول فيه واحد كما
640 قال ع : يا من دل على ذاته بذاته « 3 » .
ومنه ما ذا كلمات تمة - مخفف تامة - وهي الموجودات التامة التي ليس لها حالة منتظرة من العقول المفارقة في السلسلة النزولية والموجودات المستكفية بذواتها « 4 » وباطن ذواتها من العقول
شرح
( 1 ) . وهذا بناء على كون بسيط الحقيقة كلّ الفعليّات والكمالات فكلامه كلّ الكلمات وراسمها ومجمعها ، وتكلّمه الذّاتي كونه بحيث ينشئ الكلمات ، فمجده وكماله بكونه واجدا لنحو أعلاها وأتمّ تامّاتها .
( 2 ) . أي التكلم الذاتي . ولا يخفى عليك أن اطلاق الكلام والكلمات على الوجودات باعتبار أنها معربة عما في الضمير الذي هو المكنون الغيبي كالكلمات اللفظية الدالة على معانيها المنوّية في ضمير المتكلم ، فعلى هذا ما معنى اطلاق الكلام على الذات الواجبية ؟
والجواب أن اطلاق الكلام على الذات الواجبية هو بذلك الوجه الذي تقدم في أوائل هذه الفريدة في آخر « غرر في أنها متحدة كل مع الأخرى » من أن المكنون الغيبي أيضا اظهار واعراب بذاته لذاته وهو التكلم الذاتي الخ . ( ح . ح )
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 339 وج 91 ، ص 243 ( دعاء صباح ) ( م . ط )
( 4 ) . ويقال لها المكتفية بذواتها أيضا . والموجود إما ناقص أو مكتف أو تام أو فوق التمام على التفصيل الذي بيّنه الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الرابعة من الهيات الشفاء ( ص 389 - 392 - ج -