77 غرر في تكلمه تعالى « 1 »
وأن الوجودات كلماته « 2 » لأنها معربة عما في الضمير أعني المكنون الغيبي وكما أن
شرح
( 1 ) . ناظر في البحث عن الكلام إلى فصول الموقف السابع من الهيات الاسفار ( ط 1 - ص 97 - ج 3 ) . ( ح . ح ) وج 7 ، ص 2 ، ط 3 ( م . ط )
( 2 ) . قال بعض العارفين : « أول كلام شقّ اسماع الممكنات كلمة كن وهي كلمة وجودية فما ظهر العالم إلّا بالكلام بل العالم كله عين اقسام الكلام بحسب مقاماته ومنازله الثمانية والعشرين في نفس الرحمن وهو فيض الوجود المنبث عن منبع الإفاضة والرحمة والممكنات مراتب تعينات ذلك الفيض الوجودي ؛ والجواهر العقلية حروف عاليات وهي كلمات اللّه التامات التي لا تبيد ولا تنقص ؛ والجواهر الجسمانية مركبات اسمية وفعلية قابلة للتحليل والفساد ، وصفاتها وأعراضها اللازمة والمفارقة كالبناء والإعراب ، والجميع قائمة بنفس الرحماني الوجودي الذي يسمّى بالحق المخلوق به كما أن الحروف والكلمات قائمة بنفس المتكلم من الانسان المخلوق على صورة الرحمن بحسب منازله ومخارجه . وأما المنازل الثمانية والعشرون التي هي لهذا القمر المنير أعني النفس الرحماني بإزاء مخارج الكلام اللفظي فهي كما قال السيد - قده - في الجذوات : العوالم الثمانية عشر من العقل والنفس والأفلاك التسعة والأركان الأربعة والمواليد الثلاثة وعالم المثال من الجواهر والمقولات التسع العرضية ، هذا على المشهور ؛ وبعضهم جعلوا الحروف الوجودية الطبقات التسع عشرة الجوهرية التي بعدد حروف البسملة ، وجعلوا المقولات التسع العرضية بإزاء المدّ والتشديد والسكون والحركات الست المفردة والمزّوجة أعني الحركات الإعرابية والبنائية . ثم إنه كما أن الجواهر العقلية التي في السلسلة النزولية كلماته التامّة ، واظهار جامعيته بها ، كذلك الجواهر العقلية التي في السلسلة الصعودية من عقول الأنبياء والأولياء وغيرهم من الكاملين كلماته التامّة -