تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وجود معه وجود آخر مدلوله وهو الصورة الذهنية ذهنا أي في الذهن له أي للوجود الثاني . بجعلنا ومواضعتنا شهود وحضور لا بالطبع كما في الكلمات الوجودية على المدلولات الإلهية ولا كالوجودات الذهنية على الوجودات العينية . فحيث في تأدية أي تأدية المتكلم إياه ذا أي اللفظ أيسر « 6 » وأسهل لكونه صوتا غير قار ولا تحتاج في أدائه إلى مئونة زائدة لضرورة التنفس من غيره كالإشارة فضلا عن غيرها كإحداث أوضاع متفننة كل لمدلول لاسم الكلام آثروا يعني اختاروا اللفظ لأن يكون مسمى لاسم الكلام ولو فرضت غيره أي غير اللفظ بديله حتى يكون باعتبار الوضع حضور خصوصية من خصوصيات ذلك الغير « 7 » منشأ لحضور خصوصية من خصوصيات ذلك الوجود الثاني في الذهن إذ ذاك أي حينئذ حاله أي حال ذلك الغير يكون حاله أي حال اللفظ في كونه وجودا معه وجود بالمواضعة أو حال اللفظ يكون حال الغير في عدم الدلالة على معنى فيكون ذلك الكيف المسموع حينئذ كالكيف المبصر أو المذوق أو غيرهما . الآن إذا علمت ذلك علمت أن الوجودات لا تفقد مما هو المعتبر في الكلام إلا ما لا مدخلية له إلا على سبيل الاتفاق ككونه صوتا ولا يزداد على اللفظ إلا ما هو
شرح
- حسنه إذ يؤدّي المعنى ولا يبقى إذ ربما يكون الاطّلاع أيضا غير مقصود . ( 6 ) . لتأديته بتأدية النّفس الضّروريّ في الحياة بخلاف ما إذا جعلت الحركات أمارات أو الإشارات ففيها كلفة وانّهما لا تنالان الغايب والمعاني المجرّدة غالبا . ( 7 ) . كخصوصيّات حركات في موضوعات منفصلة أو متّصلة كالجوارح بالمواضعة وجري العادة والتّكرّر كما في الصّوت ، فحينئذ كما قلنا صارت هذه الخصوصيّات كلمات وخصوصيّات الصّوت ملغاة فكون الكلام صوتا غير شرط ، ا لا ترى انّ ناطقيّة النّفس النّاطقة ليست بحرف وصوت وهي النّطق الحقيقيّ والكلام القلبي وكلماتها الوجودات المحيطة الثّابتة الواحدة بالوحدة الجمعيّة والصّور المرتسمة في ذات الحقّ عند المشّائين كلماته وأوامره بوجود ذوات الصّور ، وأين هي من الأصوات الغير القارّة ؟