وإلا فكما أن الوجود له كذلك الإيجاد له لما عرفت من دوران النسبتين .
شرح
- ط 1 - ص 197 و 198 ) . قال : « ان الماهيات والأعيان الثابتة وإن لم تكن موجودة برأسها بل مستهلكة في عين الجمع سابقا وفي تفصيل الوجودات لاحقا لكنها بحسب اعتبار ذواتها من حيث هي هي بحسب تميّزها عن الوجود عند تحليل العقل منشأ الاحكام الكثيرة والامكان وسائر النقائص والذمائم اللازمة لها من تلك الحيثية ويرجع إليها الشرور والآفات التي هي من لوازم الماهيات من غير جعل فتصير بهذا الاعتبار وقاية للحق عن نسبة النقائص اليه فعدم اعتبار الأعيان والماهيات أصلا منشأ للضلالة والحيرة والإلحاد وبطلان الحكمة والشريعة . . . » .
وأما البحث عن الوقاية فيطلب في عدة مواضع من فصوص الحكم وشرح القيصري عليه : منها في الفص الآدمي حيث قال الشيخ : « فقوله اتقوا ربكم اجعلوا ما ظهر منكم وقاية لربكم ، واجعلوا ما بطن منكم وهو ربكم وقاية لكم فان الأمر ذم وحمد فكونوا وقايته في الذم ، واجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين » ؛ وفي الشرح : « لمّا استشهد بالآية ذكر مطلعها وعلّم السالك التأدب بين يدي اللّه ليزداد نوريته ولا يقع في مهالك الإباحة . . . » ( ط 1 - ص 93 و 95 ) .
ومنها في الفص الإبراهيمي حيث قال : « فان لكل حكم موطنا يظهر به لا يتعدّاه . . . » ( ص 170 و 171 ) .
ومنها في الفص الهودي حيث قال : « أين المتقون الذين اتخذوا اللّه وقاية فكان الحق ظاهرهم أي عين صورهم الظاهرة وهو أعظم الناس وأحقّه وأقواه عند الجميع ؛ وقد يكون المتقي من جعل نفسه وقاية للحق بصورته إذ هوية الحق قوى العبد فجعل مسمّى العبد وقاية لمسمّى الحق . . . » ( ص 258 ) .
وأفاد المصنف في تعليقة منه على الموضع المذكور من الأسفار بقوله : « قوله فتصير بهذا الاعتبار وقاية للحق . . . كما أن الهيولى في المركبات الخارجية وقاية للحق عن استناد الشرور والانفعالات اليه ، وعن نسبة عدم التعادل في فيضه مع أن الرحمن على العرش استوى وما ترى في خلق الرحمن من تفاوت » . ( ح . ح )