تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
76 غرر في حياته « 1 » وبعض ما يتبعها « 2 » إن بيان كون صرف النور « 3 » ومحض الوجود حي بعد بيان العلم والقدرة له طي فإن
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الموقف الخامس من الهيات الأسفار ( ط 1 - ج 3 - ص 94 ) . ( ح . ح ) وج 6 ، ص 413 ، ط 3 ( م . ط ) ( 2 ) . لم نصرّح بالسّمع والبصر ليشمل الإدراكات الأخرى والمناط واحد ، فإنّه إذا كان علمه تعالى حضوريّا فكما انّ من الحاضرات وجود المفارقات مثلا فمنها وجود المسموعات ووجود المبصرات وكذا وجودات المشمومات والمذوقات والملموسات والمتخيّلات والموهومات إلّا انّ التّوقيف الشّرعيّ لم يرخّص إطلاق الشّامّ والذّايق وغيرهما عليه دفعا لتوهّم التّجسّم ونحوه وأطلق عليه المدرك بدلها ، والمدرك إذا عدّه المليّون من صفات اللّه تعالى في مقابل العالم أرادوا به أنّه مدرك للجزئيّات المذكورة فهو عالم بالكليّات ومدرك للجزئيّات لا يعزب عن علمه شيء في الأرض والسّموات وما يحضر لمشاعرنا وقوانا يحضر بذاته لذاته المتعالية الغنيّة عن العالمين . ( 3 ) . ناظر إلى ما تقدم في « غرر في أنها متحدة كل مع الأخرى » من قوله : « والحيّ دراكا وفعالا بدا / فالنور حيّ حيث فيه وجدا » . اعلم أن الحياة الذاتية هي عين الوجود لأن الوجود حياة تفور . ثم إن الحياة كسائر الصفات تظهر في المزاج المعتدل والأعدل بنحو آخر . وغرضنا التوجه إلى الفرق بين نحوي الحياة . وفي تجريد الاعتقاد : « الحياة وهي صفة تقتضي الحس والحركة مشروطة باعتدال المزاج عندنا فلا بد من البنية وتفتقر إلى الروح وتقابل الموت تقابل العدم والملكة » ( ص 55 بتصحيح الراقم وتحشيته عليه ) . وانما قال عندنا ليخرج عنه المفارقات وما فوقه فان حياتها غير مشروطة باعتدال المزاج ولا تقتضي الحسي والحركة . والمراد من الروح في التجريد هو الروح البخاري . ثم إن الشيخ الأكبر أفاد في الباب السابع عشر وثلاثمأة من كتابه الفتوحات المكية بقوله : -
شرح المنظومة — صفحة 630 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري