من انبساطه على الأشياء اختلاطه بالأشياء الخسيسة وإن كان غيره لم يكن العلم به في مرتبة الذات .
وبيان الدفع أن أمره وجهه ووجهه لا هو ولا غيره إذا الموضوعية لقولنا هو هو أو هو ليس هو تستدعي الاستقلال ولو في لحاظ العقل وهو عين الربط به وغير مستقل في المفهومية فكما أن الوجود الرابط أو المعنى الحرفي لا نفسية له وإنما هو آلة لحاظ الغير بحسب الذهن كذلك الوجه مرآة ظهور الحق بما هي مرآة بحسب العين « 61 » فلا نفسية له حتى يحكم عليه أنه هو أوليس هو . فإذا كان الذات موضوعا لحكم كان الوجه داخلا في صقع الذات . فلما كان الواجب تعالى تاما وفوق التمام فإذا قلنا إنه يعلم الأشياء أردنا بموضوع هذه القضية الوجود الصرف أعني الوجود المجرد عن المجالي والمظاهر الذي ببساطته يحضره كل الوجودات بنحو أعلى والفيض المقدس والأقدس من صقعه وربط محض به فيرجع مفاد القضية إلى أن الذات حاضرة للذات أي غير منفكة عن نفسه بحيث ينطوي العلم بالغير في هذا الحضور ولو لم يكن الفيض من صقعه لزم أن يتصور ما هو أكمل من الواجب تعالى عن ذلك لأن الوجود المأخوذ بحيث يكون الفيض من صقعه أكمل من الوجود المأخوذ محدودا فينبغي أن يكون ذلك هو الواجب . ومن هذا يعلم أن لا وجود خارجا عن حيطة وجوده .
شرح
( 61 ) . يعني أنّ المعنى الحرفيّ غير مستقلّ بالمفهوميّة بحسب الذّهن وهذا غير مستقلّ بالوجود بحسب العين :
وكما انّ المفاهيم الذهنية مطلقا عنوانات الخارجيّات ومرائي لحاظها بحسب الذّهن كذلك الوجود المنبسط عنوان خارجيّ لعين الأعيان ومراة له بحسب العين .