ذهني « 3 » وإما عيني والذهني إما بنحو الارتسام وإما بنحو الاتحاد . والعيني إما وجود تجردي وإما وجود مادي والكل باطل سوى واحد منها فأشرنا إلى الثالث بقولنا إما بالارتسام في الذات حصل فهو المطلوب . وإلى السادس بقولنا وإلا الخلق كان أزلي - وقف بالسكون على لغة - وإلى الأول بقولنا أو ميزه وعلمه لم يحصل - والعلم مضاف إلى المفعول والضمير عائد إلى الخلق وأفراده مراعاة للفظ الخلق - وإلى الثاني بقولنا أو يثبت المعدوم . وإلى الخامس بقولنا أو يكن - تامة - مثل أفلاطونية .
وإلى الرابع بقولنا أو غيره كاتحاد العاقل والمعقول وامتنع التالي لكل من هذه الشرطيات بمثل - خبر لقولنا قولهم قدرة وغيرها كالإرادة انتقض لأن القدرة أيضا أزلية تقتضي مقدورا حتى القدرة على المكونات لأنها أيضا أزلية تقتضي المكون فيلزم أزليته والصورة هنا لا تكفي لأن وجوده العيني أيضا مقدور .
والحل أن لم يعن معناها أي معنى العلم والقدرة وغيرهما العرض يعني قد يطلق العلم ونظائره ويراد بها معانيها الإضافية العرضية ولا شك أنها بهذا الاعتبار متأخرة عن وجود متعلقاتها وليست صفات كمالية له تعالى وقد تطلق ويراد بها مبادي تلك الإضافات وهي متقدمة على وجود المتعلقات ولا مدخلية لغيره تعالى في تتميم ذاته أو صفاته « 4 » أما سمعت « 5 » منا أن العلم الفعلي وهو الإضافة الإشراقية لا يستدعي
شرح
( 3 ) . أي نحو آخر غير العيني وغير القائم بالذّات بل قائم بذاته الأقدس والذّهن العالي والسّافل مشهور في ألسنتهم .
( 4 ) . كما مرّ انّه « ليس مجدان وجودها انكشف » فعلمه بما سواه منطو في علمه بذاته والشيئية الّتى بها يتمّ علمه بغيره شيئيّة الوجود الّذي هو النحو الاعلى من كلّ وجود فانّ شيئيّة الشيء بتمامه لا بنقصه وما هو لم هو ، فعلمه الذّاتي بذاته في الأزل انطوى فيه علمه بالأشياء لأنّ ذاته جامعة لفعليّاتها .
( 5 ) . فإنّ ذلك العلم بما هو مضاف إلى اللّه علمه وهو بما هو مضاف إلى الماهيّات معلومه كما انّه بما هو مضاف إلى اللّه تعالى إيجاد حقيقيّ وقدرة حقيقيّة وبما هو مضاف إلى الماهيّات وجودها وانوجادها فالمقدور في نفس القدرة منطو .