تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
72 غرر في رد حجة المشائين على كون علمه تعالى بالارتسام « 1 » وقولهم علمه الأشيا - مفعول علمه - في الأزل لا يخلوا إما بأن لا شيئية لها ماهية « 2 » ووجودا وإما بأن لها شيئية ماهية فقط وإما بأن لها شيئية وجود أيضا . والوجود إما
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الموضعين من الأسفار الأول الفصل السابع من الموقف الثالث من الهياته : « فصل في حال القول بارتسام صور الأشياء في ذاته تعالى ، فتقريره على ما يستفاد من كلام الشيخ في أكثر كتبه هو أن الصور المعقولة قد يستفاد عن الصور الموجودة في الخارج . . . » ( ج 3 - ط 1 - ص 39 ) ؛ والثاني ذيل الفصل الثاني عشر من الموقف المذكور حيث قال : « ومن ها هنا أيضا يظهر فساد ما اشتهر من المشائين وصرّح به بعض اتباعهم كبهمنيار في تحصيله من أن الصور العلمية الحاصلة له تعالى أعراض حالة في ذاته . . . » ( ج 3 - ط 1 - ص 62 ) ، وقد تقدم إشارتنا إلى الإرتسام في أقوالهم . ( ح . ح ) التحصيل ، ص 489 و 569 وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 519 ( م . ط ) ( 2 ) . عليك باستنباط طريق سهل لتقريع رأس من يقول نحن لسنا مكلّفين بالتّفصيل بل يكفي الكلّ المعرفة الإجماليّة بأنّ للّه تعالى علما ، وإمّا إنّه هل هو ثابت أو موجود عيني أو ذهنيّ أو غير ذلك فلا نكلّف بها ولا شغل لنا به فيقال له أنّ المعرفة قبل التّكليف الشّرعي لأنّها واجبة عقلا لا شرعا كما قرّر في علم الكلام . وثانيا يقال له أن لا شغل لك بها فلها شغل بك فانّ المنفصلة الحقيقيّة ذات الجزئين دايرة بين النفي والاثبات بانّ الأشياء إمّا لها تحقّق في الأزل أولا لا يجوز ارتفاعهما ولا اجتماعهما . فان قلت لا لم يبق أصل العلم بالغير وارتفع معرفتك الاجمالية فانّك ان تفهم الاشكال تعلم أنّه لا يتحقّق العلم بالغير مع انتفاء شيئيّة ما رأسا ، وإن قلت لها تحقّق فلا بدّ أنّ تبذل جهدك وتفهم شيئيّة الماهيّة وشيئيّة الوجود والوجود العيني والذّهني وغير ذلك حتى تجمع بين الامرين العلم ونفي القدم عمّا سوى اللّه تعالى وتصدق بالحقّ لا بالمحال والكذب .