تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أو إضافة كما قال الفخر الرازي « 4 » أو انفعال كما قال بعض آخر « 5 » . فليدر في تحقيقه بعد ما تشكك علم إذ بدت له مراتب أن - متعلق بالدراية - هنا نقشا بعقلنا أي في
شرح
( 4 ) . الفخر الرازي صرّح في شرحه على الفصل السابع من النمط الثالث من الإشارات في البحث عن الإدراك بأن العلم عرض من مقولة الإضافة ؛ ونحوه في كتابه المطالب العالية حيث قال في الفصل الأول من الباب الثالث منه : « العلم والإدراك عبارة عن مجرد نسبة مخصوصة وإضافة مخصوصة ، فهذا قول قد ذهب اليه جمع عظيم من الحكماء والمتكلمين وهو المختار عندنا وهو الحق - إلى أن قال : جمهور الفلاسفة يقولون : العلم عبارة عن حصول صورة المعلوم في العالم ؛ وقد ذكرنا هذه المسألة في أول المنطق من هذا الكتاب وبالغنا في إبطاله وأوردنا في تزييفه دلائل كثيرة قاهرة ( المطالب العالية - ط 1 - ج 3 - ص 103 و 104 ) . ثم ذهب الفخر في كتابه المباحث المشرقية تارة إلى أن العلم حالة إضافية ، وتارة إلى أنه صفة حقيقية ، فقال في الفصل السادس من الطرف الأول من الباب الأول منه في العلم ما هذا لفظه : « العلم والإدراك والشعور حالة إضافية وهي لا توجد الإ عند وجود المضافين » ( ج 1 - ص 331 - ط حيدر آباد الدكن ) ؛ ثم قال في تجرد النفس الإنسانية ما هذا لفظه : « وأما العلم فقد بينا أن حقيقته ليست مجرد إضافة فقط بل إنما يتم بحصول صورة مساوية لماهية المعلوم في العالم فيكون العلم صفة حقيقية ولا بدّ أن يكون لها محل معين ممتاز عن غيره فيكون ساريا فيه . . . » ( ج 2 - ص 351 - ط المذكور ) ، فقد اضطرب في مسألة العلم كسائر المباحث الحكمية اضطرابا معجبا . وقال « والعجب من هذا المسمى بالامام كيف زلّت قدمه في باب العلم حتى صار الشيء الذي - أي العلم - به كمال كل حيّ وفضيلة كل ذي فضل والنور الذي يهتدي به الانسان إلى مبدئه ومعاده عنده من أضعف الأعراض وأنقص الموجودات التي لا استقلال لها في الوجود ؟ ! أما تأمل في قوله تعالى في حق السعداء : « نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ( تحريم 8 ) ، أما تدبّر في قول اللّه سبحانه : « ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور ( نور 40 ) ، وفي قوله : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( زمر 9 ) ، ألم ينظر في معنى قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : الإيمان نور يقذفه اللّه في قلب المؤمن » ؟ ! فهذا وأمثاله كيف تكون حقيقتها حقيقة الإضافة التي لا تحصل لها خارجا وذهنا إلا بحسب تحصّل حقيقة الطرفين ( الاسفار - ط 1 - الفصل 11 من المرحلة 10 - ص 288 ) . ( ح . ح ) ( 5 ) . القائل هو خواجة نصير الدين الطوسي في شرح ( رسالة ) مسئلة العلم ص 20 تصحيح عبد اللّه نوراني ، دانشگاه مشهد ، ط 1 ، 1345 ه . ش . على ما نقل صاحب الشوارق ، لاحظ شوارق الالهام ، ج 2 ، ص 420 ( م . ط )