تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
عقلنا رسم . فحصول أثر في ذاتنا عند علمنا بشيء واضح فلا يكون أمرا انتزاعيا . ففينا الانفعال لخروجنا به من النقص إلى الكمال « 6 » ومن القوة إلى الفعل من مرسوم أي المعلوم بالذات الذي وجوده في نفسه هو وجوده للمدرك . له أي للمرسوم إضافة إلى المعلوم بالعرض . « 7 » فتخرج أي إذا علمت ذلك فتعلم أنه تخرج النسبة وانفعال عما أي عن المرسوم الذي له علما وكيفا قالوا أي عما قالوا إنه كيف بالذات . فالقول بأنه إضافة أو انفعال مغالطة من باب اشتباه ما بالعرض بما بالذات .

ومن تلك الأبحاث تقسيمه

وهو حصولي كذا حضوري « 8 » . في الذات أي في العلم بالذات ما أي ليس الحضور أي العلم الحضوري بالمحصور خلافا للمشائين « 9 » فإنهم حصروه في علم كل
شرح
( 6 ) . وهذا الأصل القويم هو مطمح نظر الفارابي في رسالة إثبات « المفارقات » ، ونظرنا في « دروس معرفة النفس » ، وإن شئت فراجع إلى دروس معرفة النفس وإلى كتابنا « دروس اتحاد العاقل بالمعقول » . ( ح . ح ) ( 7 ) . المعلوم بالعرض هو الموجود الخارج الذي تعلق النفس بإحدى قواها به فهو خارج عن صقع النفس ، وأمّا الصورة المدركة من ذلك الموجود في الخارج الحاصلة لدى النفس بانشائها إيّاها فهو من المعلوم بالذات كما هو الحق ، أو بانتزاعها إياها من الموجود في الخارج كما في الفلسفة الرائجة والكلام التابع لها ، فلا يكون كل موجود خارجي معلوما بالعرض للنفس بل الموجود الخارجي الذي تعلق النفس به فهو معلومها بالعرض وصورتها لدى النفس معلومة بالذات لها . فتبصر ، وان شئت فراجع إلى الدرس الحادي عشر من كتابنا « دروس اتحاد العاقل بالمعقول » . ( ح . ح ) ( 8 ) اختصّت العين الخامسة والثلاثون وشرحها من كتابنا عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون بطلب تفصيل البحث عن الحصولي والحضوري فيها ، وجملة الأمر في العلم الحصولي والحضوري على ما هو المحقق في الحكمة المتعالية والصحف العرفانية أن العلم مطلقا وان كان من حيث إنه متحد بالعالم وجودا حضوري ، ولكن العلم الذي أنشأه النفس على وزان المعلوم الخارجي وهو حاك عنه ومرآة له فهو يسمّى بهذا اللحاظ - اعني بلحاظ محاكاته عن الخارج - علما حصوليا . ( ح . ح ) ( 9 ) . هذه المسئلة محل خلاف بين المشائين ، راجع الأسفار ، ج 3 ، ص 335 . ذهب الفارابي إلى قبول -
شرح المنظومة — صفحة 487 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري