تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
56 غرر في العلم « 1 » إني وإن لم أشبع الكلام في الكيفيات بل في سائر المقولات العرضية « 2 » إلا أن العلم لما كان أجل الكيفيات كان يعجبني أن أتعرض لشطر من أبحاثه . فقلت علم وإن بدت له مراتب إذ بعضه جواهر ثم بعضها جواهر ذهنية فإن كليات الجواهر جواهر ذهنية وبعضها جواهر خارجية مجردة نفسية ومجردة عقلية كعلم العقل والنفس بذاتهما بل بعضه أعني أعلى المراتب واجب وهو علم واجب الوجود بالذات بذاته فإنه عين ذاته « 3 » فبعضه - يعني بملاحظة تلك المراتب من العلم ليس العلم كيفية فهو أجل من أن يبحث عنه في باب الكيف إلا أن بعضه - كيفية نفسية . بل بعضه الأدنى منها معنى مصدري انتزاعي . فهاهنا أبحاثه حرية بالذكر . من تلك الأبحاث أن في جنسه أي جنس العلم أقوال هل هو كيف كما هو المشهور
شرح
( 1 ) . مباحث العلم طويلة الذيل وعويصة النيل جدّا ، وصنفنا رسالة في العلم وأشبعنا الكلام فيها حول مسائله ولكنها لم تطبع بعد لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا . ثم بعض الإشارات التي أسلفناها في خاتمة الوجود الذهني تجديك في المقام تدبرتر شد ان شاء اللّه تعالى . ( ح . ح ) ( 2 ) . إذ أردت ان ادرجها في منظومة المنطق ، تاسيّا بالقدماء ، كما عددت أبواب المنطق لك ، في الحواشي التي مضت في مبحث التقابل . ( 3 ) . وكذا علمه بما سوى ذاته . ولم نذكره ، اطراد اللثلاثة ، ولان عينيّة علمه بذاته اتفاقي ، دون علمه بما سواه ، سيّما علمه التفصيلي بها ، كما سيأتي . إن شاء اللّه تعالى .
شرح المنظومة — صفحة 485 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري