البعض فإن الخط عارض للسطح مثلا . والمنفصل بعض أنواعه مقوم للبعض « 6 » .
والعروض والتقويم منافيان للضدية « 7 » . وأيضا الاتحاد في الموضوع شرط الضدية بين شيئين وهو هنا منتف .
أنواعه أي أنواع الكم الجنسي « 8 » في ضمن المتصل القار - ولشهرة المأخوذ تعليميا لم نبال بإرجاع الضمير إلى مطلق الكم - توخذ تعليمية « 9 » بأن تؤخذ كل من
شرح
- اعلم أن من الخواص المطلقة للكم عدم قبوله التضاد ، ويدل على انتفاء الضدية أي على أن الكم لا يكون ضدا للكم حصول منافي الضدية ، وكذا في عدم شرط الضدية دلالة على ذلك . أما بيان حصول منافي الضدية فهو أن الكم المتصل بعض أنواعه عارض للبعض فإن الخط عارض للسطح وهما عارضان للجسم وعروض الشيء للشيء مناف للضدية بينهما ، وكذا الكم المنفصل بعض أنواعه مقوم للبعض وحصول التقوم بين الأمرين مناف للضدية بينهما . وأما بيان عدم شرط الضدية فهو أن شرط التضاد بين الأمرين اتحادهما في الموضوع سواء كان التضاد حقيقيا أو مشهوريا ، وأن يكون بينهما غاية الخلاف إذا كان التضاد حقيقيا ، ويمتنع أن يكون للنوعين من العدد موضوع واحد فان موضوع الثلاثة بالضرورة غير موضوع الأربعة مثلا ؛ وكذا النوعان من المقدار فان الموضوع القريب للجسم التعليمي الجسم الطبيعي ، وللسطح الجسم التعليمي ، وللخط السطح ، ولا يكون بين النوعين من العدد ولا بين المقدارين غاية الخلاف لأن كل نوعين من العدد فرضنا متباعدين يوجد عدد آخر أبعد من أحدهما بالنسبة إلى الآخر ، وكذا كل من المقدارين . ( ح .
ح )
( 6 ) . هذا على مذهب البعض . وامّا على التحقيق ، فكلّ عدد متقوم بالواحد لا غير ، إذ لو تقوم من العدد الّذي دونه ، لزم الترجيح من غير مرجّح ، ولزم التكرّر في المقوّم ، كما لا يخفى . لكن ، مع هذا ، كان الافناء بالعادّ العددي ، والتجزية بالكسور العددية ، ونحو ذلك ، من اللوازم . واللازم عارض ، والعروض ينافي الضدية .
( 7 ) . شوارق الالهام ، ج 2 ، 391 ( م . ط ) .
( 8 ) . أي الخط والسطح والجسم التعليمي . ( ح . ح )
( 9 ) . وذلك بأن يؤخذ كل منها لا بشرط شي وهو أن يتصور المقدار من حيث هوهو من غير التفات إلى شيء من المواد وأحوالها ، فإذا تخيلنا الثخن اعني المقدار الممتد في الجهات الثلاث من غير أن يلتفت إلى شيء من المواد وأحوالها كان ذلك المتخيل جسما تعليميا . ( ح . ح )