متشارك بدا . والحد المشترك ما يكون نسبته إلى الجزءين نسبة واحدة بمعنى أنها إن اعتبر بداية لأحد الجزءين أمكن أن يعتبر بداية للآخر وإن اعتبر نهاية لأحدهما أمكن أن يعتبر نهاية للآخر كالنقطة في جزئي الخط والخط في جزئي السطح والسطح في جزئي الجسم والآن في جزئي الزمان بخلاف المنفصل إذ الخمسة إذا قسمتها إلى ثلاثة واثنين لم تجد فيها حدا مشتركا . وإلا فإن كان واحدا منها كان الباقي أربعة وإن كان واحدا من خارج كان الجملة ستة . وكلاهما خلف .
ثانيهما وهو المنفصل يكون الأعداد فقط وأول وهو المتصل جسم تعليمي وهو الكمية السارية « 4 » في الجهات الثلاث للجسم الطبيعي وسطح ثم خط . فذاك المنقسم إلى هذه الثلاثة ذو الترصيف أي الاتصال والانضمام كما يقال تراصفوا في الصف أي تلاصقوا ورجل مرتصف الأسنان أي متقاربها والثبات أي هذه الثلاثة كم متصل قار .
ثم الزمان المتقضي الذات أي هو بحيث يكون تجدد كل جزء منه بنحو الانقضاء وتكونه بنحو الانصرام لا ثبات له بوجه من الوجوه . فالزمان كم متصل غير قار الذات .
وليس كم قابل الضدية « 5 » كالجوهر . فإن المتصل بعض أنواعه يعرض
شرح
( 4 ) . فهو قدر الجسم الطبيعي ومساحته ، لانّ الجسم الطبيعي هو ذو الامتداد المطلق ، بلا تعين قدر ومقدار . فإذا جاء القدر ، فهو الجسم التعليمي .
( 5 ) . آخر الفصل الثاني من المقالة الرابعة من الفن الثاني من قاطيغورياس الشفاء : « لا تضاد في الكم ، وكذلك ليس في طبيعته ضعف واشتداد ولا تنقص ولا ازدياد ، لست أعني بهذا أن كمية لا تكون أزيد من كميته وانقص من كمية ولكن اعني أن كميته لا تكون أشد وأزيد في أنها كمية من أخرى مشاركة لها فلا ثلاثة أشد بثلاثية من ثلاثة ولا أربعة من أربعة ، ولا خط أشد خطيّة أي أشد في أنه ذو بعد واحد من خط آخر وان كان من حيث المعنى الأزيد منه أعني الطول الإضافي . . . » -