الفارابي « 34 » وهو أنه إذا كان ما من واحد من آحاد السلسلة الغير المتناهية إلا وهو كالواحد « 35 » [ الأخير ] « 36 » في أنه ليس يوجد إلا ويوجد آخر وراءها من قبل كانت الآحاد اللامتناهية بأسرها يصدق عليها أنها لا تدخل في الوجود ما لم يكن شيء من ورائها موجودا من قبل . فإذن بديهة العقل تحكم بأنه ما لم يوجد في تلك السلسلة شيء لم يوجد شيء قبله لا يوجد شيء بعده « 37 » .
وغيرها مما هو مذكور في المطولات « 38 » .
فاعرف بها أي بهذه المذكورات وغيرها تستبصر .
شرح
- الأسد الأخصر ، وبملاحظة العدم والانتفاء يكون برهان الترتّب » انتهى . والحق ان برهان الترتب مستنبط من برهان الأسد والأخصر ولا فرق كثيرا بينهما إلا بما أفاده المحشي المذكور . ( ح . ح )
( 34 ) . الأسفار ، ج 2 ، ص 166 ، وشوارق الالهام ، ج 1 ، ص 224 . لم نجد هذه العبارة في الآثار المطبوعة للفارابي عندنا . ( م . ط ) .
( 35 ) . وهذا كقولهم : الممكنات الغير المتناهية كالممكن الواحد في جواز طريان العدم .
( 36 ) . هكذا عبارة الاسفار في النسخ المطبوعة أيضا . ورأيت في سالف الأيام نسخة من الأسفار في مكتبة مدرسة المروي بطهران كانت العبارة بتصحيح الشيخ على النوري هكذا : « إلا وهو كالواحد الأخير في أنه . . . » بإضافة لفظة الأخير . ثم رزقنا بنسخ عديدة من الأسفار مخطوطة وغير مخطوطة مزدانة بتعليقات أساطين الحكمة ، والعبارة بزيادة « الأخير » بعد الواحد بلا دغدغة . ( ح . ح )
( 37 ) . فان وجوداتها حينئذ ، كشرطيّات ، بلا وضع مقدّم فيها ، بخلاف ما إذا تحقق فيها علة أولى مطلقة ، إذ حينئذ يتحقق فيها وضع المقدّم ، فينتج وضع التالي .
( 38 ) . المصادر السابقة كما تقدّم ( م . ط )