47 غرر في البحث عن الغاية « 1 »
وكل شيء في فعله « 2 » غاية « 3 » مفعول مقدم مستتبع حتى فواعل هي الطبائع .
فإذا كانت للطبائع وهي عديمة الشعور غايات كما سنشير إليه فكيف لا تكون لمبادي عالية والشعور عين ذاتها ماهية أو وجودا « 4 »
والقسر لا يكون دائما كما * لم يك بالأكثر فلينحسما
وليرتفعا إذ مقتضى الحكمة الإلهية والعناية الربانية العناية كما سيأتي في مبحث العلم « 5 » إن شاء الله هي العلم الفعلي بالنظام الأحسن وقد يطلق على الأحكام والإتقان في الفعل بحيث يترتب عليه مصالح شتى كما يقولون عنايته تعالى في خلق الشيء الفلاني كذا وهي بهذا المعنى من شعب القدرة كما أنها بالمعنى
شرح
( 1 ) . هذا أيضا من أفضل مباحث الحكمة ، سيّما ان حققّت انّ الوصولات إلى الغايات بنحو التحوّلات ، وانّما طوليّات .
( 2 ) . فالفعل مقدّمة وخير توصّلي . والغاية ، من حيث هي غاية ، ذات المقدمة وخير وكمال اصالي ، وهي صورة الصورة بالحقيقة .
( 3 ) . ولنا مقالة في المقام أدرجناها في تعليقاتنا على كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد لعلّها مجدية في موضوعها وان شئت فراجع إليها ( ص 525 - ط 1 ) . ( ح . ح )
( 4 ) . هذا التقسيم باعتبار اختلاف الحكم في الحق تعالى ، والمفارقات العقليّة ، فانّ صفات اللّه تعالى عين ذاته بقول مطلق . وفي العقول عين وجودها ، لا عين ماهيّاتها ، كما انّ أصل الوجود زائد على ماهيّاتها ، بخلاف الحق المطلق ، إذ لا ماهيّة له . واطلاق الشّعور من باب التغليب .
( 5 ) . راجع الغرر 56 ، ص 484 ، هذا الطبع . ( م . ط )