تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عال عناية سقوط فعلا - بالبناء للمفعول - فإن هذا العلم التوهمي بمجرده ومحض تخيل السقوط بلا روية وتصديق بغاية منشأ للفعل الذي هو السقوط . وبالقصد كالمشي فعل - الكاف هنا وفيما بعد اسمية - لعلم حادث للنفس مع ما عليها أي على النفس زيد من بواعث وأغراض . وبالطبع كالصحة فعل « 9 » . فالنفس في مرتبة القوى الطبيعية فاعل بالطبع لكونها متصفة بصفاتها أيضا كما بصفات الروحانيين في مرتبة أعلى فيصدر أفعال الجذب والإمساك والهضم وغيرها عنها على مجرى الطبيعي . وبالقسر العلل فعلت . فإفادة الحرارة الغريبة الحمائية مثلا فعل النفس في مقام نازل كإفادة الحرارة الغريزية فيه كما أن الحركة الصعودية من الطبيعة المقسورة والنزولية من الطبيعة المخلاة . وبالجبر من نفس خيرة شر كلطمة اليتيم . حصل . والنفس مع علوها لما دنت « 10 » حيث إنها آية التوحيد « 11 » متعلمة بأسماء الحق تعالى التنزيهية والتشبيهية لا يشذ من حيطة حكايتها ومظهريتها شيء من الأسماء . فهي عالية في دنوها ودانية في علوها كل بحسبها . فهي الأصل المحفوظ في القوى . وعمود جميع المراتب نسبتها إلى الكل نسبة الحركة التوسطية إلى القطعية . لا جرم
شرح
( 9 ) . تذكير فعل لرجوع الضمير إلى الكاف الاسميّة ، وازدياد فعل في المواضع ، لانّ المثال للفعل لا للفاعل . ( 10 ) . فكما نقول : تعقّلت ، تقول : أحسست ، وحركت ، وتحركت . وتنسب الكل إلى نفسها . ولولا الاتحاد بين النفس والقوى ، لما تألمت بسوء مزاج ، أو تفرق اتصال يحدث في البدن ألما حسّيا ، بل كانت كمن يحب أحدا ، والمحبوب يتألم بتفرّق اتصال ، والمحبّ يغتمّ بذلك . فالنفس لها وحدة جمعيّة ، هي ظلّ الوحدة الحقّة الحقيقيّة . مثنوي :« كيف مدّ الظلّ » نقش اولياست * كو دليل نور خورشيد خداست( 11 ) . وفي اثبات الوصية للمسعودي عن برهان الموحّدين الإمام على أمير المؤمنين عليه السّلام : « فسبحانك ملأت كلّ شيء وباينت كلّ شيء فأنت الذي لا يفقدك شيء . . . » ( ص 96 - ط 1 - من الحجري ) . ( ح . ح )