تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
للتنويع - أو بالقصد أو بالجبر بالتسخير - فارع ما رعوا - أو بالتجلي ثم بالعناية أو بالرضا . فادروا يا أولي الدراية ثم أشرنا إلى وجه ضبط يستنبط منه تعاريفها ملخصه أن الفاعل إما أن يكون له علم بفعله أو لا . والثاني إما أن يلائم فعله طبعه فهو الفاعل بالطبع أو لا فهو الفاعل بالقسر . والأول إما أن لا يكون فعله بإرادته « 6 » فهو الفاعل بالجبر أو يكون فإما أن يكون علمه بفعله مع فعله بل هو عينه « 7 » ويكون علمه بذاته « 8 » هو علمه السابق بفعله إجمالا لا غير فهو الفاعل بالرضا أو لا بل يكون علمه بفعله « 9 » سابقا فإما يقرن علمه بالداعي الزائد فهو الفاعل بالقصد « 10 » أو لا بل يكون نفس العلم فعليا منشأ للمعلول فإما أن يكون ذلك العلم بالفعل زائدا على ذاته فهو الفاعل بالعناية
شرح
( 6 ) . بعد ان يكون من شانه الإرادة ؛ ويقرن بالكراهة . ونسبة الفاعل بالجبر إلى الفاعل بالقصد ، كنسبة الفاعل بالقسر إلى الفاعل بالطبع . فذاك في ذوي الشعور ، وهذا في عديمات الشعور . ( 7 ) . كما في انشاء النفس الصور المتخيّلة ، والمعيّة باعتبار العنوان ، والعينيّة باعتبار المصداق . ففي الحق تعالى ، عند الاشراق ، صفحات الأعيان وصحائف نفس الامر ، مثل صفحات الأذهان بالنسبة إلى النفس الناطقة . فما من موجود ، الّا وهو علم الحق ، لانّ علمه حضوري اشراقي ، كما إذا قوى مدركاتك الذاتية بالنوم أو السكر أو المرض أو الغيبة أو نحوها ، لا تخرج عن كونها علوما ، ملذّة كانت أو مؤلمة . ( 8 ) . لان العلم بالعلة مستلزم للعلم بالمعلول ، ولو لم يكن علم سابق بالفعل ، ولو بهذا النحو الاجمالي ، كانت الفاعليّة على سبيل الايجاب . ( 9 ) . اي ، تفصيليّا لا بمجرّد انطواء العلم بالفعل في العلم بذات الفاعل . ( 10 ) . مثل الكاتب ، إذ له العلم بالكتابة قبلها تفصيلا ، لكنّه ليس فعليّا ، بل يكون منشاء لها بمقارنة التصديق بالفائدة المرتبة عليها . ولو كان منشاء لها بمجرّد بلا داع ، كان مثالا للفاعل بالعناية ، كما في الصّور المرتسمة الالهيّة ، عند المشائين .