فهو ليس فصلا حقيقيا إذ لو أريد النطق الظاهري كان كيفا مسموعا ولو أريد النطق الباطني أي درك الكليات كان كيفا أو إضافة أو انفعالا وكلها أعراض لا تقوم الجوهر النوعي ولا تحصل الجوهر الجنسي « 9 » ومثله الصاهل والناهق والحساس والمتحرك بالإرادة وغيرها وقد تقرر « 10 » أن الشيء غير معتبر في المشتقات ولا سيما الفصول - واشتقاقي أي المشتق منه والمحكي عنه كمبدإ الفصل المنطقي وهو الملزوم ككون الإنسان ذا نفس ناطقة وكون الفرس ذا نفس صاهلة وكون الحيوان ذا نفس حساسة . واقتحام ذي في قولي ذا نفس للإشارة في اللفظ إلى الاعتبار اللا بشرطي المعتبر في الفصل ليحمل . وإلا فنفس النفس المأخوذة لا بشرط « 11 » فصل
شرح
- منفردة فيه ، وقد صنف الإسكندر رسالة في الفصل طبعت مع عدة رسائل أخرى في الكويت سنة 1392 ه ، وهي وان كانت عزيزة في موضوعها ولكن ينبغي تكميلها بمسائل أخرى تحقيقية أيضا حولها قد فاتتها ، ولعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا . ( ح . ح )
( 9 ) . والحاصل أن الفصل الحقيقي الذي هو مقوّم للحقيقة العينية وعلّة لتحصّل الجنس في الخارج ليس ذلك المفهوم ولا المصداق الذي هو الصورة المحسوسة الكيفية ولا الانفعال ولا الإضافة بل هو النفس الملزومة لهذه الأعراض . ( ح . ح )
( 10 ) . لأنّ اعتباره إما على سبيل العموم فيلزم كون العرض العام ذاتيا ، وإما على سبيل الخصوص فيلزم كون القضية الممكنة ضرورية فتدبر . وليراجع المريد لتوضيح المقام إلى آخر الفصل الرابع من المنهج الأول من المرحلة الأولى من الأسفار حيث قال : « ويؤيد ذلك ما يوجد في الحواشي الشريفية وهو أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا والا لكان العرض العام - وهو الشيئية داخلا في الفصل ؛ ولو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشيء انقلبت مادة الإمكان الخاص ضرورية فإن الشيء الذي له الضحك هو الانسان وثبوت الشيء لنفسه ضروري ، فذكر الشيء في تفسير المشتقات بيان لما رجع اليه الضمير الذي يذكر فيه » ( ج 1 - ط 1 - ص 9 ) . ( ح . ح )
( 11 ) . هذا أحد المواضع التي قلنا انا نستعمل كثيرا ما اللا بشرط وغيره في الحقائق أيضا . فاخذ النفس لا بشرط ، في الطرف النازل ، ليصح لها نحو اتحاد مع القوى البدنيّة ؛ بل مع البدن ، بما هو بدنها . وفي الطرف الصاعد ؛ ليشمل العقل بالفعل ، بل الفعال إلى الفناء في الحق المتعال ، كما عرف القدماء -