تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يشتبه أقربية لازمين متساويين بالنسبة إليه فيوضعان معا مكانه فيتوهم أنهما فصلان في مرتبة واحدة كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان « 6 » وليس كذلك لأن الفصل ملزومهما وهو واحد . والفصل منطقي « 7 » و « 8 » وهو لازم الفصل الحقيقي كالناطق أو النطق للإنسان
شرح
( 6 ) . لأن الحساس والمتحرك بالإرادة ليس شيء منهما بحسب المفهوم فصلا للحيوان بل فصله كونه ذا نفس درّاكة متحركة كما يقول صاحب الاسفار وليست الدّراكة والمتحركة عين هوية النفس الحيوانية بل من جملة لوازمه وشعبه لكن الانسان ربما يضطر لعدم الاطلاع على الفصول الحقيقية أو لعدم وضع الأسامي إلى الانحراف عنها إلى اللوازم والعلامات . ( أول الفصل الخامس من المرحلة الرابعة ط 1 - ص 116 ج 1 ) . ( ح . ح ) ( 7 ) . هذا الاصطلاح في الفصل المنطقي ، غير ما هو المشهور في المنطق ، لانّ ذلك نفس الفصل والفصليّة . والمراد ب « المنطقي » هنا ما يوضع في حدّ الشيء ، وهو ما يعرضه الفصل المنطقي بذلك المعنى ، فيسمى المعروض باسم العارض اللازم . ( 8 ) . يعلم في المقام أن فصول الأشياء عين صورها الوجودية الخارجية . وقد أفاد في ذلك صاحب الأسفار في عدة مواضع منه ومن سائر كتبه منها في أواسط الفصل الثالث من المنهج الثالث من المرحلة الأولى منه حيث قال : « فان قلت قد صرّح الشيخ في الهيات الشفاء وغيرها بأن فصول الجواهر لا يجب أن تكون جواهر . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 70 ) . ومنها في آخر الفصل الثالث عشر من المرحلة الثانية منه حيث قال : « والشيخ ذكر في بعض مواضع الشفاء ما معناه أن فصل الحيوان ليس مفهوم الحسّاس بل جوهر نفسه التي بها تمام ذاته وهويته وحقيقته ، وكذا فصول سائر الأنواع والأجناس ؛ والأول يسمى فصلا منطقيا ، والثاني فصلا اشتقاقيا لأنه غير محمول على النوع المركب ، والمحمول عليه هو المفهوم المأخوذ منه وذلك بالحقيقة لازم من لوازمه » ( ج 1 - ط 1 - ص 97 ) وأما ذلك الموضوع من الشفاء فهو الفصل السادس من المقالة الخامسة من الهيات الشفاء ( ج 2 من الشفاء الرحلي ص 413 ) . ومنها في الفصل الثامن من المرحلة الرابعة منه حيث قال : « ولنا في هذا المقام زيادة تحقيق وتوضيح للكلام فاستمع لما يتلى عليك من الأسرار ملتزما صونه عن الأغيار الأشرار وهو أن الحكماء قد اطبقوا على . . . » ( ج 1 - ط 1 - ص 119 ) . ومنها ما أشرنا اليه آنفا من أول الفصل الخامس من المرحلة الرابعة حيث قال : « إن ما يذكر في -