يكون صفة والخبر ما بعده - فمدة - مخفف مادة للضرورة - وصورة إذا أخذا بشرط لا فلم يحمل إحداهما على الأخرى . وفيه إشارة إلى أن كلا من هاتين مع كل من هذين متحد ذاتا « 2 » مختلف اعتبارا .
في الجسم تأن أي المادة والصورة خارجيتا - والجملة مبتدأ وخبر - ولذا كانت الأجسام مركبات خارجية وتأن في أعراضه أي أعراض الجسم عقليتان فاقتف . فإنهما فيها « 3 » نفس جنسها وفصلها مأخوذين بشرط لا في العقل وليستا « 4 » مادة وصورة خارجيتين . ولذا كانت الأعراض بسائط خارجية كما قلنا إذ ما به الشركة أعني جنسها في الأعيان وما به امتيازها أعني فصلها سيان أي متحدان « 5 » لا كما في المركبات الخارجية لأنهما تؤخذان فيها مادة وصورة خارجيتين لكل منهما وجود على حدة .
وليس فصلان في مرتبة واحدة بأن يكونا قريبين ولا جنسان في مرتبة واحدة بأن لا يكون أحدهما جزء للآخر لواحد من الأنواع .
ها أي خذ تعرف .
نعم ربما لا يكون الفصل الحقيقي معلوما فيوضع أقرب لوازمه مكانه . وقد
شرح
- الخارج جسمية وصورة أخرى غير الجسمية يكون الإنسان حاصلا منهما وهما موجودان مرتبان لا متكافئان إذ لا صورة جسمية بلا صورة نوعية فالصورتان مرتبتان كالهيولى والصورة بناء على التركيب الانضمامي ، وأما اللونية والمفرقية فليس لهما وجودان ولو مرتبين ولهذا كانت الأعراض بسائط خارجية فافهم ، نقلناه من الأسفار مع بعض الإضافات والتصرفات ( ج 1 - ط 1 - ص 115 و 116 ) . ( ح . ح )
( 2 ) . أي المادّة متّحدة مع الجنس الطبيعي ذاتا ، ومختلف معه باعتباري بشرط لا ولا بشرط . وكذا الصورة مع الفصل الطبيعي .
( 3 ) . قد يقال لها مادّة وصورة تبعيّتين ، أي بتبعيّة موضوعاتها .
( 4 ) . لم يستعمل ليس في العربي الأصيل على هيئته التثنية ، والصواب أن يقال : « وليست لها مادة وصورة خارجيتان » . ( ح . ح )
( 5 ) . فالاثنينيّة المفهومة من لفظ « سيّان » باعتبار مفهومهما . وامّا وجودهما ، فواحد ، والقرينة انّ ما به الاشتراك لا يساوي ابدا ما به الامتياز .