32 غرر في بعض أحكام أجزاء الماهية
جنس وفصل لا بشرط حملا « 1 » - يحتمل أن يكون خبرا وأن
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل الرابع وعدة فصول بعده من المرحلة الرابعة من الأسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 114 ) . ولنا تحقيقات أنيقة وإشارات لطيفة حول مسائل تلك المرحلة حررناه في تعليقاتنا على الأسفار المسماة ب « مفاتيح الأسرار لسلّاك الأسفار » .
والذي يجب أن يهتم بعلمه في المقام هو فرق ما بين الجنس في المركبات الخارجية ، وبينه في البسائط الخارجية فان الجنس في المركبات الخارجية يمكن أن يجرد عن جنسيته ويؤخذ بحيث يصير نوعا حقيقيا لا بفصل من الفصول بل بنفس طبيعته ، وذلك لأن جنسية الجسم مثلا ليست باعتبار انه مجرد جوهر متكمم غير داخل فيه شيء آخر - أي بشرط لا - كالانسانية والفرسية وغير ذلك إذ هو بهذا المعنى متفق الحقيقة في الأجسام غير مختلف بشيء داخل - فيكون نوعا من الأنواع - بل بأمور تنضاف اليه من خارج كالعوارض وهو بهذا المعنى - أي باعتبار أخذه بشرط لا ومادة - لا يصدق - اى لا يحمل - على الانسان والفرس وغيرهما من النظائر لأنها مركبة منه ومن شئ آخر ، بل يكون مادة لها فيكون الجسم نوعا محصلا في الواقع لأن حقيقته قد تمّت وتحصلّت بحسب الواقع اي الخارج ، بل جنسيته بمعنى انه جوهر ذو طول وعرض وعمق بلا شرط أن يكون غير هذا أو يكون ، وإذا أخذ هكذا فكونه ذا حس أو تغذّ لا يلزم أن يكون خارجا عنه لاحقا به - كالعوارض بالقياس إلى النوع بل يكون فصلا محصلا له - إذ يصدق على الحساس والمتغذي وغيرهما من الحقائق المختلفة الجسمانية أنها جوهر ذو أقطار ثلاثة وان لم يصدق - ولم يحمل - عليها أنّها جوهر ذو أقطار ثلاثة فقط ؛ وأما الجنس في البسائط كاللونية فلا يمكن أن يقرر لها ذات إلّا أن ينوّع بالفصول ، ولا يوجد في الخارج لونية وشيء آخر غير اللونية يحصل منهما البياض كما يوجد في -