28 غرر في تعيين « 1 » ما فيه التقدم في كل واحد منها [ السبق ]
وهو المسمى عندهم بالملاك . وهو مشترك بين المتقدم والمتأخر ويكون منه شيء « 2 » للمتقدم وليس للمتأخر ولكن ليس للمتأخر منه شيء إلا وهو حاصل للمتقدم .
ملاكه أي ملاك السبق هو الانتساب إلى الزمان في السبق الزماني سواء كان في نفس الزمان أو في شيء زماني والانتساب إلى المبدإ المحدود خذ ملاكا لثاني « 3 » أي السبق بالرتبة كصدر المجلس في السبق بالرتبة الحسية أو كالشخص « 4 » أو
شرح
( 1 ) . قال المحقق الطوسي في تجريد الإعتقاد : « ومقوليته - اي مقولية السبق - بالتشكيك » وقال صاحب الشوارق : قد يظن أن السبق لفظ مشترك بين هذه المعاني ، والتحقيق أنه مشترك معنوي لكنه مقول بالتشكيك . قال الشيخ في أول رابعة الهيات الشفاء : إن التقدم والتأخر وان كان مقولا على وجوه كثيرة فإنها تكاد تجمع على سبيل التشكيك في شيء واحد وهو ان يكون للمتقدم من حيث هو متقدم شيء ليس للمتأخر ولا يكون للمتأخر شيء الا وهو موجود للمتقدم . انتهى . فهذا معنى واحد مشترك بين جميع الأقسام وهو الذي يسمونه ملاك التقدم » ( الشوارق - ط 1 - ج 1 - ص 92 . الهيات الشفاء - ط 1 - ج 2 - ص 374 ) . ( ح . ح )
( 2 ) . مثل الوجوب . فلم يجب المعلول الّا وقد وجبت علته . لكنّ قد وجبت علته في مرتبة لم يجب بعد معلولها . والنسبة إلى الصدر لم تحصل لمن تاخّر ، الّا وقد حصلت لمن تقدم عليه . وهو من يلي الصدر ، لكن حصلت تلك النسبة للمتقدم ، بنحو اولويّة وقرب لم تحصل للمتأخر . وقس عليه .
( 3 ) . لو قال للثاني لكان أولى . ( ح . ح )
( 4 ) . في الترتيب الصعودي . ( ح . ح )