الجنس « 5 » العالي في السبق بالرتبة العقلية .
في السبق الشرفي الملاك هو الفضل والمزية .
وفي السبق الطبيعي الملاك وجود « 6 » . والملاك هو الوجوب في السبق العلي « 7 » في سادس « 8 » وهو السبق بالتجوهر تقرر الشيء وقوامه مزا للملاك - مؤكد بالنون الخفيفة - في السابع وهو السبق بالحقيقة الملاك هو الكون ولو تجوزا أي مطلق الكون سواء كان بالحقيقة أو بالمجاز حتى يكون مشتركا بين المتقدم والمتأخر بهذا النحو .
في الثامن وهو السبق الدهري والسرمدي الملاك هو الكون بمتن الواقع وحاق الأعيان وفي وعاء الدهر - الإضافة بيانية - للبدائع أي وعاء الدهر مخصوص بالمبدعات بخلاف العبارة الأولى أعني متن الواقع فإنه يشمل السرمدي .
قال السيد - قدس سره - في القبسات وإذ تبين أن الوجود الأصيل في متن الأعيان عين ماهية الباري الحق ونفس حقيقته فالمرتبة العقلية وحاق الوجود العيني هناك واحد وموجوديته سبحانه في حاق كبد الأعيان ومتن خارج الأذهان هي بعينها المرتبة العقلية لذاته الحقة من كل جهة . فالموجودية المتأصلة في حاق الأعيان ومتن الخارج في العالم الربوبي بمنزلة مرتبة ذات الإنسان وماهية العقل مثلا من حيث هي هي في عالم الإمكان . فإذن تأخر العالم « 9 » عن المرتبة العقلية لذاته الحقة
شرح
( 5 ) . في الترتيب النزولي . ( ح . ح )
( 6 ) . في العلة الناقصة . ( ح . ح )
( 7 ) . في العلة التامة . ( ح . ح )
( 8 ) . لو قال في السادس كان انسب كما قال في السابع ، في الثامن . ( ح . ح )
( 9 ) . يريدان هذا التقدم لا يرجع إلى ما بالعليّة ، بل يرجع ما بالعليّة في الحق إلى التقدم السرمدي ، إذ لا ماهيّة له ، سوى الوجود الحقيقي الذي ، هو حاق الواقع . والتقدم بالعلية يكفي فيه حكم العقل ، بان المرتبة العقلية لماهية العلة ، متقدمة على المرتبة لماهيّة المعلول ، وان كان وجودهما معا ، كحركة اليد وحركة المفتاح . فليس معنى التقدم فيه الّا تخلل الفاء بحكم العقل في الماهيتين . واما بحسب الوجود ، فالاجتماع واجب ، كما في أكثر التقدمات الأخرى ، على ما صرحوا به . ومن افراط لزوم الاجتماع هنا ، قال بعضهم بنفي تقدم العلة التامة على المعلول . ففي تقدم العقل الكلي على النفس الكليّة ، -