والرابع أن فيه أي في الاستعدادي سوغ أن يزول الممكنا أي عن الممكن « 16 » بحصول المستعد له لأن الاستعداد يرتفع بطريان الفعلية بخلاف الذاتي فإنه لازم الماهية دائما ويجتمع مع الغيريين كما مر .
والخامس أن هذا أي الاستعدادي في محل الممكن أي في مادته بالمعنى الأعم « 17 » . من محل الصور النوعية والموضوع والمتعلق . وإنما كان قائما بمحله لأنه المتصف بالاستعداد « 18 » والقرب والبعد حقيقة . وإنما يوصف به الممكن لتعلقه به وانتسابه إليه .
فهو بالوصف بحال المتعلق أشبه . وأما الذاتي فهو وصف الممكن بحسب حاله .
والسادس أن فيه شدة وضعفا أيقن . فاستعداد النطفة للصورة الإنسانية أضعف من استعداد العلقة لها وهو من استعداد المضغة وهكذا إلى استعداد البدن الكامل . وإنما يحصل الاستعداد التام بعد تحقق الذاتي بحدوث بعض الأسباب والشرائط ورفع بعض الموانع وينقطع استمراره إما بحصول الشيء بالفعل وإما بطريان بعض الموانع .
شرح
( 16 ) . ففي العبارة حذف وايصال ، كما في قوله تعالى : « واختار موسى قومه » ، أي من قومه .
( 17 ) . ففي اطلاق المحل تغليب .
( 18 ) . والاستعداد القريب يسمى استعدادا ، والبعيد يسمّى قوّة . ( ح . ح )