9 غرر في أن الوجود مطلق ومقيد وكذا العدم
إن الوجود مع مفهوم العدم كلا مفعول مقدم من إطلاق وتقييد قسم فالوجود المطلق ما هو المحمول في الهلية البسيطة « 1 » كالإنسان موجود والمقيد ما هو المحمول في الهلية المركبة كالإنسان كاتب . ورفع هذين عدم مطلق ومقيد . وفي تخصيص العدم بإضافة لفظ المفهوم إشارة إلى عدم اختصاص هذه القسمة في الوجود بمفهوم بل جارية في حقيقته كما هو مصطلح أهل الذوق « 2 » . فيطلقون الوجود المطلق على ما لا يكون محدودا بحد خاص وهو حقيقة الوجود التي هي عين حيثية الإباء عن العدم وعين منشئية الآثار الجامع لكل الوجودات بنحو أعلى وأبسط والمقيد على المحدود .
شرح
( 1 ) . انما سمي بسيطا بسيطا لأن المطلوب به وجود الشيء والوجود المطلق بسيط ، والهلية المركبة سميت بها لأن المطلوب بها الوجود المقيد والوجود المقيد مركب من الوجود والقيد . وتقدّم في آخر الغرر الرابع معنى الذوق وأهله ( ص 93 - ح 32 ) . ( ح . ح ) .
( 2 ) . راجع ص 93 الحاشية 32 من الغرر 4 هذا الطبع وأيضا اصطلاحات الصوفية ، كمال الدين عبد الرزاق القاشاني ص 48 ، تحقيق وتعليق ، الدكتور محمد كمال إبراهيم جعفر ، ط 2 ، قم ، بيدار .
( م . ط ) .