تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كلام العلامة الطوسي رحمة الله عليه . فإنه حيث قال الجوهرية والعرضية والشيئية وغيرها من المعقولات الثانية « 18 » أراد المعنى الثاني « 19 » وتوهم ذلك البعض أن لا معنى له إلا المنطقي « 20 » فقدح في كلامه . ثم إن اتصاف الشيء الخاص بالشيئية العامة في الخارج ولكن عروضها له في الذهن وإلا لزم التسلسل « 21 » وأن لا تكون من الأمور العامة . « 22 » وكذا « 23 » اتصاف الماهية الخارجية بالإمكان في الخارج ولكن عروضه لها في الذهن إذ لا يحاذيه شيء في الخارج لكونه سلب الضرورتين ولأن لازم الماهية اعتباري وأيضا
شرح
- والعرضية والشيئية وغيرها من المعقولات الثانية » وهذه العبارة تنادي بأنه نقلها عن ظهر القلب ولم يراجع شرح القوشجي مستأنفا . ( ح . ح ) ( 18 ) . تجريد الاعتقاد ، خواجة نصير الدين طوسي ، ص 116 ، تحقيق وتصحيح محمد جواد حسيني جلالي ، ط 1 ، دفتر تبليغات اسلامى قم . ( م . ط ) ( 19 ) . أي ، المعقول الثاني الفلسفي ، وهو مساوق للأمر الاعتباري النفس الامري عندهم . ووجه التوهم ظنّه ان الاتصاف دائما كالعروض ، لا بد ان يكون في العقل ، والحال انّ الاتصاف في هذه المذكورات ونحوها ، في العين . وهذا من بعض الظن ، لا بتنائه على حصر المعقول الثاني في المنطقي . ( 20 ) . أي لا معنى للمعقول الثاني الا المنطقي . ( ح . ح ) ( 21 ) . بيان الملازمة أنه لو كان العروض للشيئية العامة في الخارج لكان العارض أمرا خارجا وله وجود في الخارج فكان الشيئية العامة مشاركا للأشياء الخارجية في المعروضية للشيئية العامة أيضا ويكون لهذا العارض أيضا عارض آخر وهكذا إلى غير النهاية . ( ح . ح ) ( 22 ) . الشاملة لكل شيء ، لانّه إذا لم يكن عروضها في الذهن خاصة ، بل كان في الخارج ، كان العروض مقدما بالوجود على الشيئية ، وكان الضميمة نفسها شيئا . والانسان والفرس مثلا ، المتقدمان عليها ، لم يكونا شيئا ، بل انسانا وفرسا فقط . فلم تشتمل الخصوصيات ، بخلاف ما إذا كانت الشيئية انتزاعية ، فانّها كانت حينئذ حاكية عن مقام ذات كلّ شيء خاص . وليس المراد من نفي العموم انّها بعد ما كانت ضميمة متأصّلة ، كانت خاصّة ، إذا الشيء ما لم يتشخص لم يوجد . فلم تكن من الأمور العامة ، وذلك لانّه ما من عام يوجد بما هو عام ، لما ذكر ، ولانّ وجود الطبيعي مطلقا ، بوجود اشخاصه ، وهذا لا ينفي عمومه لكثرة افراده . ( 23 ) . عطف على التسلسل . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 168 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري