الاصطلاحين في المعقول الثاني لا تختلط كما خلط بعضهم « 16 » الاصطلاحين « 17 » في فهم
شرح
- « عن نفي مطلق ، وهذا من إضافة الموصوف إلى الصفة » .
اعلم أن المراد من الشيئية التي هي من المعقولات الثانية مصدر الشئ بمعنى المشيئ وجوده أي الماهية بمعنى ما يقال في جواب ما هو . وإنما كانت الماهية المطلقة بهذا المعنى من ثواني المعقولات لأنه ليس في الماهيات الخاصة التي في الإنسان والبقر والفرس والبياض والسواد وغيرها أمروراء الخصوصيات يكون هو بحذاء الماهية المطلقة وإلّا فإما أن يكون ذاتيا مشتركا بينهما فلم تكن عوالي الأجناس أجناسا عالية ، وإما أن يكون عرضيا مشتركا محمولا بالضميمة فلم يكن كل واحد من الأشياء الخاصة والماهيات المتعينة شيئا إلا عند عروض تلك الضميمة كما أن الجسم ليس مستحقا لحمل الأبيض مثلا إلّا بضميمة البياض ، وهذا باطل . ( ح . ح )
( 16 ) . شرح تجريد الاعتقاد ، قوشجي ، ص 53 . ( م . ط )
( 17 ) . قال المحقق الطوسي في المسألة الثامنة عشرة من أول تجريد الاعتقاد : « والشيئية من المعقولات الثانية وليست متأصلة في الوجود فلا شئ مطلقا ثابت بل هي تعرض لخصوصيات الماهيات » ( ص 42 من كشف المراد من المطبوع بتصحيح الراقم وتعليقاته عليه ) . وذلك البعض هو الملّا علي القوشجي شارح تجريد الاعتقاد خلّط الاصطلاحين في بيان العبارة المذكورة ( ص 30 - من الطبع الرحلي الحجري ) . وقال صاحب الشوارق في آخر المسألة الخامسة عشرة من أول الشوارق في تحقيق أن الشيئية من المعقولات الثانية : « وأما ما توهمه الشارح القوشجي من أنه إن أريد أن مفهوم الشئ الكلّي ليس بموجود في الخارج فلا وجه للتفريع والتخصيص بمفهوم الشئ فان طبائع الكليات ليس بموجودة في الخارج سواء كانت معقولات أول أو ثواني ، فجوابه أن طبائع الكليات التي هي المعقولات الأول موجودة في الخارج عند المحققين وهو مختار المصنف كما سيأتي ؛ وأما تخصيص الشيئية بهذا الحكم من بين سائر المعقولات الثانية مع كون جميعها مشتركة فيه فهو لكونها مساوقة للوجود ومبحوثا عنها هاهنا ، وهو ليس بصدد عدّ جميع ما هو من المعقولات الثانية بل يشير في كل ما يبحث عنه إلى كونه منها ؛ أو لعلّه كما قيل لدفع ما توهمه بعض الناس من كون الشيئية جنس الأجناس » ( ج 1 - ط 1 - ص 65 ) .
واعلم أن المحقق الطوسي في التجريد ذكر في المسألة المذكورة أن الشيئية من المعقولات الثانية ، ثم ذكر في المسألة السادسة والثلاثين أن الوجود والعدم وجهاتهما والماهية والكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية والنوعية من المعقولات الثانية ( ص 65 إلى 67 من كشف المراد من الطبع المذكور ) ، والمصنف خلط بين الموضعين حيث قال : « فإنه حيث قال الجوهرية و -