وعارض عروضه في العقل ولكن الاتصاف به « 8 » في الخارج كالأبوة . فإنها وإن لم يحاذها شيء في الخارج كالكلية لكن اتصاف الأب به في الخارج . وكلاهما معقول ثان .
والأول المعقود به « 9 » من القضايا قضية ذهنية والثاني المعقود به منها قضية حقيقية ووجه التسمية على الأول ظاهر لأنه إذا عقل عارضا « 10 » لا يعقل إلا عارضا لمعقول آخر « 11 » وأما على الثاني فلأنه ما لم يتطرق تحليل العقل ولم « 12 » يعقل معروض أولا لم يعقل عارض ثانيا . « 13 »
فمثل شيئية أو إمكان « 14 » * معقول ثان « 15 » جا بمعنى ثان
يعني إذا عرفت عقد
شرح
( 8 ) . بمعنى أن يكون وجود الموصوف في الخارج بحيث يفهم منه تلك الصفة . « وكلاهما » أي الأخيران معقول ثان . « والأول » أي المعقول الثاني بالإصطلاح المنطقي « المعقود به من القضايا قضية ذهنية » والقضية الذهنية هي المحمولات والعوارض العقلية التي يكون مطابق الحكم والمحكي عنه في حملها على المفهومات وانتزاعها من الموصوفات هو نحو وجودها الذهني كقولنا : الكلّي إما ذاتي أو عرضي ، والذاتي إما جنس أو فصل ، والعرضي إما خاصة أو عرض عام . « والثاني المعقود به منها قضية حقيقية » إذ ربما يكون مطابق الحكم والمحكي عنه بها نفس الحقيقة بما هي هي لا بما هي معقولة في الذهن ولا بما هي واقعة في العين كلوازم الماهيات وإن كان ظرف العروض هو الذهن فيصدق العقود حقيقة كقولنا : الماهية ممكنة والأربعة زوج . والمعقولات الثانية في لسان الميزانيين قسم من المعقولات الثانية بهذا المعنى لكن المعقودات بها لا تكون إلا قضايا ذهنية كما علمت بخلاف ما هي بالمعنى الأعم الدائر بين الفلاسفة فان المنعقد بها من القضايا صنفان حقيقية وذهنية صرفة . ( ح . ح )
( 9 ) . هذان رسمان آخران لهما .
( 10 ) . كالنوعية والجنسية . ( ح . ح )
( 11 ) . كالانسان والحيوان . ( ح . ح )
( 12 ) . كزيد يكون أبا لعمرو . ( ح . ح )
( 13 ) . كالأبوة . ( ح . ح )
( 14 ) . وكذا الوجوب والوجود بالمعنى المصدري ، وهكذا المحمولات المشتقة منها . ( ح . ح )
( 15 ) . من باب إضافة الموصوف إلى صفته نحو قوله الآتي في أول الغرر الخامس عشر من هذه الفريدة : -