8 غرر في تعريف المعقول الثاني وبيان الاصطلاحين فيه « 1 »
إن كان الاتصاف كالعروض أي الاتصاف بالمعقول وعروضه كاتصاف الإنسان بالكلية وعروضها له كلاهما في عقلك فالمعقول بالثاني أي بلفظ الثاني والمراد بالثاني ما ليس في الدرجة الأولى « 2 » نظير الهيولى الثانية . ثم هو متعلق بقولنا صفي الياء للإطلاق فإنها تلحق إذا كان الروي مكسورا والساكن أيضا ملحق به لأنه يحرك بالكسر . فخرج من البيت « 3 » تعريف المعقول الثاني أنه العارض الذي عروضه للمعروض واتصاف المعروض به كلاهما في العقل .
ثم بعد الفراغ عن بيان مفهوم المعقول الثاني باصطلاح المنطقي أشرنا إلى رسمه باصطلاح الحكيم بقولنا بما متعلق برسم في آخر البيت أي رسم أيضا
شرح
( 1 ) . أي الاصطلاح الفلسفي والاصطلاح المنطقي . ( ح . ح )
( 2 ) . فان النوعيّة مثلا معقول ثان ، مع انّها معقول رابع . فانّ الانسان مثلا ، إذ حذف مشخصاته بنظر العقل ، فهو المعقول الأول ، وعرضه الكلّية ، وهي المعقول الثاني . ثمّ إذا قاسه العقل إلى افراده ، وراه غير خارج عنها ، طرأه الذاتية ، وهي المعقول الثالث . ثم إذا لاحظ حمله على الكثرة المتفقة الحقيقة ، اخذته النوعيّة ، وهي المعقول الرابع . نظير قولهم ، « الهيولى الثانية » ، مع أنها قد تكون رابعة أو خامسة أو غيرها ، كالاخلاط للاعضاء ، وهي مسبوقة بالهيولى المنوّعة بصور العناصر ، المسبوقة بالهيولى المجسمة ، المسبوقة بالهيولى الأولى .
( 3 ) . مجهول من التخريج ، أي علم وبيّن . ( ح . ح )