لمعروضه والعلة متقدمة بالوجود على المعلول « 12 » وذلك الوجود الذي « 13 » هو ملاك التقدم إما عين ذلك الوجود المعول فسابق هو وجود المعروض مع لاحق هو الوجود العارض قد اتحد فيلزم تقدم الشيء على نفسه « 14 » وإما غير ذلك الوجود المعلول فحينئذ ننقل
شرح
- صرف الوجود الذي لا يمكن اكتناهه .
وأيضا لو كان له ماهية لم يكن محيطا بكل التعينات لأن خصوصية أية ماهية كانت لا تجامع خصوصيات الماهيات الأخر فلا بد أن يكون هو تعالى وجودا صرفا يجامع كل التعينات وينبسط على كل الماهيات .
وأيضا الماهية لا تليق بالحضرة الربوبية لأنها حيثية عدم الإباء عن الوجود والعدم والماهيات كلها كماهية واحدة لأنها ليست شيئية الوجود ولا العدم فبقى الوجود لائقا بجنابه عز وجل لأنه حيثية الإباء عن العدم .
وأمتن تلك الوجوه هو برهان الوجود الصمدي على ما أشرنا اليه أولا فتبصّر . ( ح . ح )
( 12 ) . لان المعلول هنا هو الوجود والعلة مطلقا ، وان لم يلزم تقدمها بالوجود ، لانّ علة الماهيّة ، ماهيّة كما في الماهيّة ولازمها ، وعلة العدم عدم ، الّا انّ المعلول ، إذا كان وجودا ، كان لعلته الوجود بالضرورة .
ونعم ما قيل :ذات نايافته از هستى بخش * كي تواند كه شود هستى بخش
خشك ابرى كه بود زاب تهى * نايد از وى صفت آبدهى( 13 ) . أي وجود العلة . ( ح . ح )
( 14 ) . ويلزم أيضا كونه تعالى فاعلا للوجود وقابلا له من جهة واحدة لأنه بسيط وهو محال .
تبصرة : قال الفارابي في المدينة الفاضلة : « إن الحق يساوق الوجود » ( ط مصر - ص 11 ) .
ونحوه قول الشيخ في التعليقات : « الأول لا يدرك كنهه وحقيقته العقول البشرية ، وله حقيقة لا اسم لها عندنا . ووجوب الوجود اما شرح اسم تلك الحقيقة أو لازم من لوازمها ، وهو أخص لوازمها وأولها إذ هو لها بلا واسطة لازم آخر . وسائر اللوازم فان بعضها يكون بوساطة البعض . وكذلك الوحدة هي أخص لوازمها إذ الوحدة الحقيقية هي لها ، وما سواها فإنه لا يخلو عن ماهية وانية فهي من أخص الصفات بها إذ لا يشاركها في الوجود والحقيقة شيء ، والوجود والحقيّة هما متساوقان » ( ص 185 - ط مصر ) .
أقول : يعبّر في الجوامع الروائية والصحف الحكمية القديمة عن الماهية بالمائية . والماهية والمائية -