تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والكاف والقاف كقول الشاعر
وحرف كنون تحت راء ولم يكن * بدال يؤم الرسم غيره النقط
به انطوى الزمان والمكان له « 27 » إشارة إلى كلية هذا العلم الآلي مثل الأصالي أعني الإلهي الأعم فيجعل النفس الناطقة وسيعة محيطة سيما بناء على اتحاد العاقل والمعقول . كيف والكلي الواحد كالنار المطلقة التي تتصورها وتصدق بأنها حارة خفيفة منطو فيها الزمان والمكان والجهة والوضع وغير ذلك من العوارض المفارقة . وبه عصمة من عثرة وزلة علمية وعملية « 28 » للعاقلة وبه يبدو جناحا العقل « 29 » عن صقع
شرح
- الرهط في البيت السابق :تجلّ عن الرهط الأمائي غادة * لها من عقيل في ممالكها رهطوالنون هو المعروف من حروف المعجم شبّه به الناقة في الدقة والانحناء ، وليس المراد بها الحوت على ما وهم . وراء اسم فاعل من رأيته أصبت ريته ؛ وكذلك دال اسم فاعل من دلأ الركائب إذا رفق بسوقها . وأراد بالنقط ما تقاطر على الرسوم من المطر . وقوله يؤمّ الرسم صفة راء . والمعنى تجلّ هذه الحبيبة عن أن تركب من النوق ما هي في الضمر والانحناء كالنون يركبها الأعرابي لزيارة الأطلال فيضرب ريتها إذ لا حراك بها من شدّة الهزال ؛ يريد ان مراكب هذه الحبيبة سمان ذوات اسنمة . ففي ذكر الحرف والنون والراء والدال والنقط ايهام ان المراد بها معانيها المتناسبة . ( 27 ) . قوله : « به انطوا الزمان والمكان له » اي بالمنطق انطواء الزمان والمكان للوارد . وذلك لأن العلم نور بسيط محيط يتحد النفس الناطقة به اتحادا وجوديا على ما برهن في محلّه من اتحاد العالم والمعلوم وكذلك اتحاد العامل والمعمول فالنفس تصير بالعلم ذات سعة وفسحة نورية فان العلم مطلقا مفارق مجرد عن قيود الأحياز وحدود المادة واحكامها ، والمجرد محيط على الزمان والمكان والجهة والوضع وغيرها من العوارض المقارنة . ( 28 ) . قوله : « وزلّة علمية وعملية » وذلك لأنه بالمنطق يتميز بين الصدق والكذب في الأقوال ، والخير والشر في الافعال ، والحق والباطل في الاعتقادات ، وبه تحصل القدرة على تحصيل العلوم النظرية والعملية . فاعلم أن المنطق بعضه فرض وهو البرهان سيما نمط اللم منه فأن البرهان لتكميل الذات ، وبعضه نفل وهو ما سواه من اقسام القياس لأنه للخطاب مع الغير . ( 29 ) . قوله : « وبه يبدو جناحا العقل . . . » عن لاهوت صلة لقوله يبدو . وجناحاه هما العقل النظري -
شرح المنظومة — صفحة 43 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري