قهرت أينما قهرت وضعفت حيثما ضعفت . ألا ترى أن وجود الروح المرسل أو المتعلق علم بذاته في علمه الحضوري بذاته وحياة حقيقية ذاتية لذاته ولمتعلقه وإرادة بذاته وعشق بذاته وبقواه ومحالها بتبعية ذاته لأن من عشق شيئا عشق آثاره وقدرة على قواه الفعلية والانفعالية بذاته ونور إسفهبد منير لصيصيته « 4 » كل ذلك لأنه وجود بحت ظل وجود الحق ووحدته الحق تعالى إن قلنا إنه لا ماهية له والتفاوت بالفقر والغنى وإن قلنا إن له ماهية فجامعيته لهذه الكمالات وغيرها لوجوده لماهيته والوجود سنخ واحد ومراتبه كشيء وفيء فأينما تحقق هذا حكمه ولا تفاوت إلا في الظهور .
وبعلاوة ذلك يقال مع المغالط خفي عليك شق ثالث بأن لا يكون مفهوم الوجود ولا الماهية بل يكون حقيقة الوجود كيف والماهية حيثية عدم الإباء عن الوجود والعدم والوجود الحقيقي حيثية الإباء والامتناع عن العدم لأنه مقابل العدم والمقابل لا يقبل المقابل وهي قابلة والقابل شأنه التصحح والقبول لكليهما فكيف يتطرق ما هي حيثية عدم الإباء عنهما في عز جلال من هو وجوب كله فكله الوجود وحينئذ يكون من باب سوء التأليف المادي إذ استعمل المنفصلة المانعة الجمع التي ليست بحاصرة موضع الحقيقية . ولعل العلامة الدواني يشير « 5 » إلى هذا في طريقته التي سماها ذوق المتألهين وهي أن الواجب تعالى هو حقيقة الوجود التي لا أفراد ولا مراتب ولا أنواع لها وهو المنسوب إليه
شرح
- ثمة إلا الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والإرادة والحب والعشق وغيرها من جنوده ولا يعلم جنود ربك إلّا هو فافهم .
( 4 ) . قوله : « لصيصيته » الصيصية مفرد الصياصي . أي القلعة ويقال بالفارسية دژ وپناهگاه وفي القرآن الكريم :وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ( الأحزاب 26 ) والشيخ الاشراقي يعبر عن البدن بالصيصية ، وعن النفس بالنور الاسفهبدي ، ثم اقرأ وارقه .
( 5 ) . قوله : « ولعل العلامة الدواني يشير . . . » قول ثقيل ونظر شريف واستوفينا التحقيق على مشرب رحيق حول هذا النظر القويم في رسالتنا في الجعل وهي مطبوعة مع قصيدة ينبوع الحياة ورسالة العمل الضابط في الرابطي والرابط فراجع إليها .